Skip to main content

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 202

Contributors:

P.202
وباقي الاخبار لو وافقت عوايد مستقرة ومعان واضحة لم يسع العمل بها وإن كانت أصول بعض أصحابنا يقتضى العمل بها فكل يعمل على شاكله وإذا تعينت الاخبار للتقييد بثلاثة أشهر وهو مع ذلك موافق لحكمة التربص بالمجهولة الحال وهوى المسترابة وما في حكمها كالمرضع تعين العمل به واستغنى عن المحامل الباردة التي تمجها الطباع في الاخبار الشريفة وبيان أئمة الهدى لاحكام الدين وفى الحقيقة الغائب عن زوجته في طهر المواقعة مع كونها يمكنه الحمل عادة تصير بجهله بحالها يمكن عنده حملها وعدمه وحيضها وعدمه فهي في حكم من انقطع عنها الحيض في زمان امكانه وقد احتمل كونها حاملا أو غير حامل وحصلت الاسترابة لها وبها فإذا ورد النص الصحيح بذلك وعمل به جماعة من الأصحاب فلاوجه للعدول عنه نعم يمكن ان يقال زيادة على النصوص انه قد علم من القواعد الشرعية المستندة إلى النصوص ان حكم طلاق الغايب أسهل من طلاق الحاضر واخف وهو يظهر من وجهين إحديهما ان الحاضر لا يسوغ له الطلاق الا مع براءة المراة من الحيض والنفاس قطعا وكون الطلاق واقعا في طهر لم يقربها فيه والغايب يجوز طلاقه مع حيضها في الجملة وفى طهر المواقعة إما مع عدم التربص أو معه مع انقضاء المدة المعتبرة والثاني ان الحاضر لا يجوز طلاقه من غير انتظار الحالة المذكورة اجماعا والغايب قد قيل فيه بجواز طلاقه مط من غير تربص وما أجمع فيه على وجوب التربص على وجه أقوى واغلظ حكما ممن اختلف في وجوب تربصه وإذ تبين ذلك وكان حكم القوى انها إذا تنقلت من طهر إلى اخر يجوز طلاقها من غير اعتبار أمر اخر من مضى ثلاثة أشهر أو ما هو أزيد كان حكم الضعيف أولي بذلك فإذا علم الغايب انتقالها من طهر إلى اخر ينبغي ان يجوز طلاقه بطريق أولي وح فان علم الغايب انتقالها من الطهر الذي واقعها فيه إلى اخر صح طلاقه كالحاضر وان لم يعلم وجب عليه التربص بثلاثة أشهر