Skip to main content

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 200

Contributors:

P.200
الجنيد فان قيل الخبر الدال على الشهر يتأيد بالاخبار المطلقة التي لا توجب الربص فان تقييدها بالشهر فيفي العمل بها مع تقيدها به فليس خبر الشهر منفردا في الحقيقة قلنا لما كانت الأخبار الصحيحة المطلقة متروكة العمل بالظاهر لوجود المقيد كان المعنى المراد منها هو الحكم مع المقيد ولما كان قيد الشهر ضعيف السند أو غير معمول عليه كان في قوة المعدوم بالنظر إلى قيد الثلاثة الصحيح فتعين التقييد به وقد ظهر بذلك ضعف القول الأول والثالث والرابع واما جمع الشيخ والمتأخرين بينها بالحمل على عادات النساء المختلفة ففيه ان الأخبار الصحيحة بين مطلق في عدم التربص ولا شئ من عادات النساء بمتروك أصلا وؤاسا وبين مقيد بثلاثة أشهر وهو مخالف للغالب قديما وحديثا من عادات النساء فان وجود امرأة تحيض في كل ثلاثة أشهر مرة في غاية الندور على تقدير وقوعه بل هو ممكن غير واقع فاطلاق الامر به بناء على كونه بعض العادات حمل على خلاف الظاهر وأيضا فليس في هذه الأحاديث سؤال عن واقعة مخصوصة حتى يتوجه حملها على كونه تلك المراة معتادة بتلك العدة وانما وقع السؤال في كل حديث عن مطلق على وجه القاعدة الكلية فحملها على العادات بعيد جدا واما حديث الشهر فإنه موافق للغالب لكن فيه ما قد عرفته وهو أقرب إلى الظهور والصحة بسبب موافقته للغالب بل لو لم يرد في الباب غيره لم يكن مخالفا لما يخرج من ذلك عن عادة النساء نادرا فان رد الاحكام إلى الأمور الغالبة موافق للحكم واما حديث التخيير بين الستة والخمسة عن اطلاق الثلاثة فبعيد جدا عن مناسبة العادة من جهة الزيادة ومن جهة التخيير فان العادة ليس فيها تخيير ويرد على الجميع ان العادة ربما كانت أقل من مجموع هذه التقديرات كما إذا خرج عنها بقرب أيام عادتها بحيث ينتقل من طهر إلى اخر في أيام يسيرة تقصر عن أقل المدد وهو الشهر فلا يكون ح عاملا بشئ من الأحاديث بل هذا هو
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 200 | الشهيد الثاني