Skip to main content

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 204

Contributors:

P.204
في النص والفتاوى ورواية أبي بصير السابقة صريحة فيه فإنه قال فيها الرجل يطلق امرأة وهو غايب فيعلم انه يوم طلقها كانت طامثا قال يجوز والمراد من هذه الرواية انه لم يكن عالما بالحيض حال الطلاق ثم علم لعطفه العلم على الطلاق بالفاء المفيدة للتعقيب وهذه الصورة مما لا يعلم فيها خلاف أيضا الثالثة الصورة بحالها في أنه طلق بعد المدة المعتبرة ولكن ظهر بعد ذلك كونها باقية في طهر المواقعة لم تنتقل منه إلى حيض ولا إلى طهر اخر والظاهر أن الحكم هيهنا كالثانية لغير ما ذكر وهو وقوعه على الوجه المعتبر شرعا ولان الطلاق إذ حكم بصحته في حاله الحيض بالنص والاجماع فلان يحكم بصحته في حاله الطهر أولي وذلك لما قد عرفته سابقا من أن شرط الطلاق في غير الغائب أمران وقوعه في طهر وكون الطهر غير طهرا لمواقعة فإذا اتفق وقوعه في حالة الحيض تخلف الشرطان لعدم طهر اخر غير طهر المواقعة وعدم الخلو من الحيض وإذا اتفق وقوعه في حال الطهر فالمختلف شرط واحد وهو كون الطهر غير طهر المواقعة فإذا كان تخلف الشرطين في الغايب غير مانع فتخلف إحديهما أولي بعدم المنع والذي اختاره المحقق الشيخ على رحمه الله في بعض فوائده هنا عدم الوقوع محتجا بانتفاء شرط الصحة وهو حصول استبراء الرحم خرج منه حالة الحيض للرواية فيبقى الباقي وأجاب عن الاحتجاج بوقوعه على الوجه المعتبر شرعا بمنع وجود الشرط وبان الاذن في الطلاق استنادا إلى الظن لا يقتضى الحكم بالصحة إذا ظهر بطلان الظن وجوابه ان الشرط المعتبر في استبراء الرحم للغايب انما هو مراعاة المدة المعتبرة وهو حاصل وموضع النص والفتوى وهو حالة الحيض ينبه عليه بأبلغ وجه وظهور بطلان الظن غير مؤثر فيما حكم بصحته ظاهرا كما ينبه عليه ظهور الحيض والحاصل ان الشرط المعتبر حاصل والمانع وهو ظهور الخطاء غير متحقق للمانعية وقد تخلف فيما هو أولي بالحكم فليس ذلك من باب