Skip to main content

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 205

Contributors:

P.205
القياس الممنوع بل غايته اشتراكهما في طريق الحكم فان قيل إذا كانت الحكمة في انتظار المدة المقررة في الجملة انما هو استبراء الرحم من الحمل لم يكن الحكم بالصحة لو ظهرت طاهرا في طهر المواقعة أولي لان براءة الرحم معه غير متحققة بخلاف ما لو ظهرت حايضا فان الطاهر مع الحيض براءة الرحم من الحمل بناء على امتناع حيض الحامل أو على الغالب من عدم حيضها فالأولوية في حاله الطهر ممنوعه بل المساواة وانما الامر على العكس لكون الحيض موجبا للبراءة أو أقرب إليها بل في الحقيقة الاعتبار الظني انما هو به واما الانتقال منه إلى الطاهر فإنما يفيد استظهارا قليلا فيه إذ لا دخل له في البراءة قلنا هذا الاعتبار حسن لكنه مبنى على وجوب اعتبار الحكمة وهو غير لازم وانما دلت النصوص على اعتبار انقضاء المدة المعتبرة واستنبط منها الاكتفاء بظن الانتقال من طهر إلى اخر كما قد عرفته وكلاهما متحقق هنا والحكمة مستنبطه لا منصوصة فلا يلزم اطرادها فيرجع الامر إلى ما قلناه من وجود مقتضى الصحة وانتفاء المانع الرابعة الصورة بحالها في كون الطلاق وقع بعد المدة المعتبرة لكن اتفق له مخبر يجوز الاعتماد عليه شرعا بأنها حايض بسبب تغير عادتها فهل يقع الطلاق صحيحا أم لا وجهان أجودهما العدم لعموم الأدلة الدالة على المنع من طلاق الحايض خرج منها غير المدخول بها وزوجه الغايب بعد التربص وعدم العلم بالحال حين الطلاق فيبقى الباقي على المنع ووجه الصحة اطلاق الاخبار بجواز طلاق الغايب بعد المدة أو مطلقا من غير تفصيل فيكون مخصصه للمنع من طلاق الحائض كما خصص المنع منه لو كانت حايضا في نفس الامر مع عدم ظهوره ويضعف بان كلا من اخبار المنع من طلاق الحائض وتسويغ طلاق الغايب على كل حال مطلق وليس تخصيص إحديهما بالآخر أولي من عكسه