Skip to main content

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 181

Contributors:

P.181
المسافة ولو بالرجوع لزوال حكم السفر السابق فيدخل في عموم النصوص الكثيرة الدالة على اشتراط قصد المسافة في الذهاب خاصة ومما ذكره الأصحاب في انقطاع حكم كل واحد من الذهاب والإياب عن الأخر وان لم يتكمل أحدهما بالآخرة مسألة البلد ذي الطريقين اللتين إحديهما مسافة والأخرى غير مسافة فإنهم حكموا فيها بأنه لو قصدوا لا البعيدة قصر مطلقا لتحقق قصد المسافة في الذهاب فيبقى على القصر إلى أن يتحقق المزيل وهو أحد الأمور المشهورة التي أحدها الوصول إلى البلد فيقصر في العود وإن كان دون المسافة وان سلك الأقرب أولا بقي على التمام فيها وفي البلد ويقصر في الرجوع على الابعد خاصة ولا يضم إحديهما إلى الأخرى وهذا كله واضح وقد اتضح لك بحمد الله تعالى ما بين المسئلتين من الاختلاف وما اشتملتا عليه من الاحكام المتعارضة على تقدير اخذهما مطلقتين ولم أظفر إلى الان لاحد من الأصحاب بكلام في مصنف ولا تعليق يقتضى البحث عن ذلك ولا الإشارة إلى ما يوجب الغبار على شئ منهما بل كأنهما متلقاتان بالقبول معدودتان في مسائل السفر من مسائل الأصول نعم وقفت لبعض المتأخرين على تنبيه يسير عند وقوفه على قولهم إنه لو خرج ناوي الإقامة إلى ما دون المسافة عازما على العود من دون الإقامة المتجددة أو على المفارقة فإنه يعود إلى القصر على اختلاف في ابتدائه وحاصله انه ينافي قولهم إن ناوي المقام عشر إذا صلى تماما لا يعود إلى القصر الا بالخروج إلى المسافة ثم أجاب عن التناقض بحمل المسألة المعترض عليها با الخروج من موضع الإقامة إلى ما دون المسافة قبل الصلاة تمام ليتم القولان وهذا محمل فاسد قد عرفت فساده مما تقدم فان الخروج قبل الصلاة تماما لا يتوقف رجوعه إلى القصر على الخروج ولا يجرى فيه الخلاف بالعود إلى القصر بتجاوز حدود البلد وهو موضع خفاء الجدران والاذان أو بمجرد المفارقة فان الرجوع عن النية قبل الصلاة يوجب العود إلى القصر وان لم يخرج بل وان بقي في البلد شهرا كما مر وأيضا لا يستقيم على هذا التأويل