Skip to main content

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 180

Contributors:

P.180
ذي المنازل ونحوه ثم نقول كون كل واحد من الذهاب والإياب له حكم برأسه أمر مجمع عليه في الجملة ثابت اعتباره في القصر وعدمه قطعا فتخصيص هذا الامر المجمع عليه ببعض موارده الا وجه له خصوصا مع ما قد حكيناه عنهم مما يقتضى المساواة بين الفرضين في مخالفة حكم الذهاب للعود واما الاستدلال على ذلك بالآية والخبر فنقول ان الحكم وإن كان معلقا على مطلق الضرب لكنه مخصوص بقصد المسافة في الذهاب إلى غاية المقصد اجماعا ولا اثر لضم الرجوع في تحقق المسافة فيما عد المنصوص فالكلام في قوة هذا الاشتراط ولما كان الاتمام بعد نية إقامة العشرة يقطع السفر السابق ويوجب عدم العود إلى القصر الا بقصد المسافة وجب الحكم بذلك هنا وكانت الفتوى والدلالة متطابقتين على ذلك في غير صورة النزاع فيجب المصير إليهما فيه أيضا لأنه بعض افراد المسألة مضافا إلى ما أسلفناه من الأصل المقتضى للبقاء على التمام الذي قد اتفق عليه بالاتمام بعد نية الإقامة إلى أن يحصل المزيل شرعا وهو قصد المسافة ومن هنا ظهر الفرق بين ما قصر عن المسافة من الذهاب في هذه المسألة وبين ما يتكرر من قطع بعض الأمكنة للمسافر فان المسافر لما قصد المسافة وشرع في السفر بحيث تجاوز حدود محله صار حكمه القصر ما دام مسافر إلى أن يحصل له أحد الأمور الموجبة لقطع السفر من إقامة وغيرها ففرضه في تردده المذكور القصر لعدم الموجب للاتمام بل لو أقام أياما متعددة ففرضه القصر فضلا عن التردد على هيئة المسافر وهذا بخلاف مسألة الخارج بعد الإقامة بل هو على الضد منه لان هذا قد صار فرضه التمام وانقطع سفره فيحتاج إلى أن يقصد مسافة جديدة ولم يحصل بعد فيبقى على التمام فقد ظهر بذلك إذ قوله إنه مسافر وليس هذا من المواضع التي يجب فيها الاتمام بالنص الفتوى في موضع النظر بل يقال هذا من المواضع التي يجب فيها الاتمام بالنص والفتوى لعدم تحقق موجب القصر الذي هو قصد المسافة في الذهاب كما هو المعروف في كل سفر فيجب الاتمام إلى أن يتحقق قصد