Skip to main content

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 164

Contributors:

P.164
فعسى ان يكون كفارة واستدراكا لبقية الأسبوع ويكفيك في الاهتمام بالجمعة ووظايفها ان الله سبحانه جعلها أفضل اعمال بنى ادم بعد الايمان على ما نطقت به الاخبار وصرح به العلماء الاخبار حيث دلا على أن الواجب أفضل من الندب وان الصلاة أفضل من غيرها من الواجبات وان اليومية أفضل من غيرها من الصلوات وان الصلاة الوسطى من بينها أفضل الخمس والمختار انها الظهر والجمعة أولي من الظهر فتكون أفضل منها لو أمكن تصور فضلها وح فتكون أفضل الأعمال وهذا بيان واضح يوجب تمام الاهتمام بشأنها وأبلغ الخطر في التهاون بها لمن تدبر وقد نبه على جميع ذلك قوله تعالى بعد الامر بها ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون وقد وردت الأوامر بقراءة سورتها وسورة المنافقين فيها ليتكرر سماع الحث عليها فيهما وقد قال في سورة المنافقين بعد أن سماها في سورتها ذكرا يا أيها الذين امنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون فكرر هذه الدقايق على فكرك عسى أن تكون من المفلحين واما العيد فاحضر في قلبك في يوم قسمة الجوائز وتفرقة الرحمة وإفاضة المواهب على من قبل صومه وقام بوظائفه فأكثر من الخشوع والابتهال إلى الله تعالى فيها وقبلها وبعدها في قبول أعمالك والعفو عن تقصيرك واستشعر الحياء والخجلة من حيرة الرد وخذلان الطرد فليس ذلك اليوم بعيد من لبس الجديد وانما هو عيد من امن من الوعيد وسلم من النقاش والتهديد واستحق بصالح أعماله المزيد واستقبله بما استقبلت به يوم الجمعة من الوظائف والتنظيف والتطيب وغيره من أسباب التهيؤ والاقبال بالقلب على ربك والوقوف بين يديه عسى ان تصلح للمناجاة والحضرة لديه فإنه مع ذلك يوم شريف وزمان منيف يقبل الله فيه الأعمال ويستجاب فيه الدعوات فلا تجعل