Skip to main content

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 167

Contributors:

P.167
في نفسه انه لو عاهد ملكا من ملوك الدنيا على عمل من الأعمال بحيث بكون فعله له بمرأى منه ومسمع كيف يكون اقباله على عمله واجتهاده في اصلاحه واتقانه وامتلاء قلبه منه ومراقبته لنظر الملك بمجرد الوعد فضلا عن توكيده بالعهد فلا تجعل نظر الله سبحانه دون نظر عبيده فان ذلك عنوان النفاق وانموذج الشرك وهكذا يلاحظ وظيفة كل صلاة بحسبها ويقوم بمزيتها وآدابها ولا يقتصر على ما بيناه من الوظائف بل يترقى بنظره إلى ما يفتح الله تعالى عليه من المعارف فان أبواب الفيض مفتوحة وأنوار الجود هابطة مبذولة واصلة إلى النفوس الانسانية على قدر استعدادها وفقنا الله تعالى وإياكم لتلقى الاسرار وأدرجنا في عداد عباده الأبرار واخذ بنواصينا إلى رضاه ورحمته وعاملنا بعفوه وكرمه ومغفرته واستعملنا بما علمناه واشركنا في ثواب من أفدناه فان ذلك منه وبه وله وهو حسبنا ونعم الوكيل وهيهنا نقطع الكلام في هذه الرسالة حامدين لله تعالى على كل حالة وفرغ منها مؤلفها العبد المفتقر إلى عفو الله تعالى وكرمه ورحمته زين الدين بن علي بن أحمد الشامي العاملي عامله الله تعالى بفضله يوم السبت تاسع شهر ذي الحجة وهو اليوم المبارك يوم عرفه سنة إحدى وخمسين وتسعمائة حامدا مصليا مستغفرا من ذنوبه وحسبنا الله ونعم الوكيل حرره العبد الاثم الجاني محمد حسن الجرفاذقاني يوم السبت سابع شهر ذي الحجة سنة 1312