أبذلك يحكم بأن الرافضة - أي الشيعة - من كلاب النار ؟
أف لكم ولما تحكمون ، مع أن فضائل شيعة علي عليه السلام ملأت كتب
العامة ، فإذا حكم رسول الله صلى الله عليه وآله بحكم من جانب الله أكان معناه
هو الالتزام به بالمآل ولو بعد خمس وعشرين سنة .
وأما قول " ابن حجر " : وإلا كان هو الإمام مع وجوده صلى الله عليه وآله ،
فهذا أمر يعرفه الأصاغر من الطلاب فضلا عن أكابرهم ، بأن مقصوده صلى الله
عليه وآله من ذلك ، هو إمامته عليه السلام بعده بلا فصل ، لوجود القرائن الكثيرة
على ذلك - كما عرفت - .
( ومنها ) : ما ذكره الهيثمي في " مجمعه " ( 1 ) قال : وعن عبد الله بن مسعود ،
قال : استتبعني رسول الله صلى الله عليه وآله " ليلة الجن " فانطلقت معه حتى بلغنا
أعلى مكة ، فخط لي خطا - وساق الحديث إلى أن قال - قال - أي النبي صلى الله
عليه وآله - : " إني وعدت أن يؤمن بي الجن والإنس ، فأما الإنس فقد آمنت بي ،
وأما الجن فقد رأيت ، قال : وما أظن أجلي إلا قد اقترب " ، قلت : يا رسول الله ،
ألا تستخلف أبا بكر ؟ فأعرض عني ، فرأيت أنه لم يوافقه ، قلت : يا رسول الله ، ألا
تستخلف عليا ؟ قال : " ذاك والذي لا إله إلا هو إن بايعتموه وأطعتموه أدخلكم
الجنة أكتعين " .
قال : رواه الطبراني .
( ومنها ) : ما ذكره المناوي في " كنوز الحقائق " ( 2 ) قال : " من قاتل عليا
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد : ج 8 / 314 .
( 2 ) ص 145 .