اعتراف الغزالي بعصيان عمر
قال سبط ابن الجوزي في " تذكرته " ما لفظه : وذكر أبو حامد الغزالي في
كتاب " سر العالمين وكشف ما في الدارين " ( 1 ) ألفاظا تشبه هذا ، فقال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام يوم " غدير خم " : " من كنت
مولاه فعلي مولاه " ، فقال عمر بن الخطاب : بخ بخ يا أبا الحسن ! أصبحت مولاي
ومولى كل مؤمن ومؤمنة .
قال : وهذا تسليم ورضاء وتحكيم ، ثم بعد هذا غلب الهوى حبا للرئاسة ،
وعقد البنود ، وخفقان الرايات ، وازدحام الخيول في فتح الأمصار ، وأمر الخلافة
ونهبها ، فحملهم على الخلاف ، فنبذوه وراء ظهورهم ، واشتروا به ثمنا قليلا ،
فبئس ما يشترون .
قال : ولما مات رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال قبل وفاته بيسير :
" ائتوني بدواة وبيضاء لأكتب لكم كتابا لا تختلفون فيه بعدي " ، فقال عمر : دعوا
الرجل فإنه ليهجر .
وقال : إن العباس وعليا وولده وبني هاشم لم يحضروا " البيعة " ثم خالفهم
هامش
( 1 ) ذكر ذلك في المقالة الرابعة .