أحد من الحاضرين .
مع أنه بإمكانه جدا أن يختار غير هذه الكلمات لو أراد شيئا آخر كما
يذكر البعض ، فبإمكانه أن يبين أن لعلي عليه السلام على المؤمنين ذلك الحق
مباشرة بغير لفظ الولاية ، وتبقى حصة الإمام في الولاية بين المؤمنين على
فاعليتها وله ذلك الأمر الإضافي أيضا .
وفي روايات الطرفين أحاديث عن الحب والنصرة لأفراد وجماعات من
المسلمين صرح فيها بالمعنى المراد ولم يطلق عليها لفظ الولاية ، ولم يقرنها
بولايته ، ولم يقدم لها بهذا المستوى الأعلى " الأولوية " .
فهو صلى الله عليه وآله في تقديمه ب " ألست أولى ؟ " يشير إلى المستوى
الأعلى من ولايته على المسلمين ، وبقوله : " من كنت مولاه " يقرن ولاية علي
عليه السلام بولايته وأنها من سنخ واحد ولها سعة واحدة ، وأن ولايته المعهودة
المركوزة في أذهان المسلمين هي نفسها ثابتة إلى أمير المؤمنين عليه السلام .
والواقع أن هذا المعنى يتحصل - ولو في النتيجة - على أي من التفسيرين
الآخرين اللذين ( 1 ) يذكرهما المخالفون للتصديق بوجود ولاية للإمام بهذا
المستوى .
لأن كلا منهما لا بد أن يؤدي بالالتزام بباقي جوانب الولاية .
فالحب الذي يقرن بحب النبي صلى الله عليه وآله لا بد وأن يكون بدرجة
عالية جدا تنقضها المخالفة والمعصية والخذلان وتفضيل الغير وتأميره .
وقد احتج القرآن الكريم بهذا المعنى في أكثر من موضع ، منها قوله تعالى :
هامش
( 1 ) ما يذكره المخالفون لهذا الرأي لا يخرج عن معنيي الحب والنصرة مجتمعين أو
منفردين .