4 - قوله صلى الله عليه وآله : " أيها الناس ، ألست أولى بالمؤمنين من
أنفسهم " ؟ قالوا : نعم .
5 - ثم قوله صلى الله عليه وآله بعد ذلك بلا فصل وقد أخذ بضبعي أمير
المؤمنين عليه السلام ورفعه : " من كنت مولاه فعلي مولاه ، ومن كنت وليه فعلي
وليه " أو الاقتصار على العبارة الأولى .
6 - قوله صلى الله عليه وآله : " اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر
من نصره واخذل من خذله ، وأدر الحق معه حيث دار " .
7 - قول عمر بن الخطاب : بخ بخ لك يا علي ، لقد أصبحت مولاي ومولى
كل مؤمن .
هذه الفصول وإن كانت مترابطة وبينها تكامل ولكن عبارة " من كنت
مولاه فعلي مولاه " تكفي وتفي بالغرض المقصود ، ولذلك اشتهر ترديدها
والاحتجاج بها ، وهي المحور والعمود الفقري للحديث .
وكما قدمنا آنفا ينبغي أن ندرس هذا الحديث بالذهنية الإسلامية
وبالخلفية الفكرية عن الولاية في الإسلام .
ثم نتدبر في الظرف المحيط بصدور الحديث والخطبة والجو الذي هيأ
الرسول صلى الله عليه وآله بتلك المناسبة والمقدمات التي قدمها ، وطريقة جمع
الناس ، والتوقيت وكونه بصدد الوصية ، والعهد لما بعد موته الذي أعلن عن قربه .
ثم ننظر بصورة مركزة بأقرب مقدمة وهي قوله صلى الله عليه وآله :
" ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ " وصبها بصيغة السؤال والاستفهام ، مع أنه
قريبا راحل عنهم .
ويستلزم ذلك أن ننظر للخلفية لهذا النص .
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 427
مساهمون: فارس حسون كريم
ص٤٢٧