* ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) * ( 1 ) ، نعم ، لو كان بيان الحب بغير
هذه الصيغة وغير لفظ الولاية لأمكن الهروب من هذه النتيجة .
فلو كان قوله صلى الله عليه وآله : " أحبوا عليا فإن حبه واجب ومفروض
على كل مؤمن " لأمكن القول أن هذا الحب يختلف درجة وملاكا عن الحب
الذي تلازمه الولاية الكاملة بأبعادها بما فيها تقديم النفس رخيصة طوعا بين
يديه .
وهذا أيضا واضح في أحاديث حب فاطمة الزهراء عليها السلام وكان
المسلمون يفهمونه ، ولولا المرتكز الذهني عن الولاية الإسلامية التي تتضمن
معنى عدم تأمير النساء لفهم من تلك الأحاديث ولاية الزهراء سلام الله عليها
على الإمرة أيضا ، على أن المسلمين مع هذا المرتكز كانوا يدركون أيضا أن
أحاديث النبي صلى الله عليه وآله في حب الزهراء عليها السلام تتضمن وجوب
طاعتها لو أمرت بشئ ، ولكنهم يعلمون أيضا أنها سوف لن تتأمر عليهم بموجب
هذه الأحاديث للمرتكز الذهني عن الإمرة المذكورة .
ولكن لو أمرت بشئ عرضا بصفتها هذه التي بينها الرسول صلى الله عليه
وآله وأنها صاحبة هذا الحق الكبير على المسلمين فمن القبيح التخلف عن
أمرها .
لذلك كان المسلمون يعيرون أهمية بالغة لموقفها ، بما في ذلك الذين
تشددوا ضد علي بن أبي طالب عليه السلام .
وفرض النصرة بهذه الدرجة كذلك يؤدي بالنتيجة إلى وجوب الطاعة ، بل
وجوب المبادرة إلى النصرة والحيلولة دون الخذلان .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 31 .