ولما توفيت غسلها علي عليه السلام ، وأسماء بنت عميس رضي الله
عنها ( 1 ) .
قال سلامة الموصلي :
لما قضت فاطم الزهراء غسلها * عن أمرها بعلها الهادي وسبطاها
وقام حتى أتى بطن البقيع بها * ليلا فصلى عليها ثم واراها
ولم يصل عليها منهم أحد * حاشاها من صلاة القوم حاشاها
وقد روي أنها اغتسلت في مرضها ، فلما فرغت اضطجعت مستقبلة القبلة ،
وجعلت يدها تحت خدها ، ثم قبضت فدفنوها بغسلها ذلك ، ولم تغسل بعد
الموت ، وكان ذلك شئ خصصها به أبوها صلى الله عليه وآله ، وصلى عليها علي
عليه السلام على ما يفهم من رواية البخاري ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كشف الغمة : 1 / 502 ، حلية الأولياء : 2 / 43 ، مستدرك الصحيحين : 3 / 163 ، طرح
التثريب : 1 / 150 ، أسد الغابة : 5 / 254 ، الإستيعاب : 2 / 751 ، إرشاد الساري : 6 / 360 ،
الإصابة : 4 / 378 ، 380 ، تاريخ الخميس : 1 / 313 .
( 2 ) روى الدولابي أن العباس صلى عليها ، كما روى أبو سعد السمان : أن الذي صلى عليها
أبو بكر .
قال ابن حجر في " الإصابة " : 4 / 379 ، والزرقاني في " شرح المواهب " :
3 / 207 ، قال الواقدي من طريق الشعبي قال : صلى أبو بكر على فاطمة عليها السلام ،
وهذا فيه ضعف وانقطاع ، وقد روى بعض المتروكين ، عن مالك ، عن جعفر بن محمد ، عن
أبيه نحوه ، ووهاه الدارقطني وابن عدي .
وقد روى البخاري عن عائشة : أنها لما توفيت دفنها زوجها علي عليه السلام ليلا ،
ولم يأذن بها أبا بكر ، وصلى عليها .
ولفظ حديث جعفر بن محمد : توفيت فاطمة ليلا فجاء أبو بكر وعمر وجماعة
كثيرة ، فقال أبو بكر لعلي : تقدم فصلي ، قال : لا والله ، لا تقدمت وأنت خليفة رسول الله
صلى الله عليه وآله ، فتقدم أبو بكر فصلى أربعا .
قال الذهبي في " ميزان الاعتدال " : 2 / 7 : إنه من موضوعات عبد الله بن محمد
القدامي المصيصي ومن مصائبه .
قال ابن عدي : عامة حديثه غير محفوظة .
وقال ابن حبان : يقلب الأخبار لعله قلب على مالك أكثر من مائة وخمسين
حديثا .
وقال الحاكم والنقاش : روى عن مالك أحاديث موضوعة .
وقال السمعاني : كان يقلب الأخبار لا يحتج به .
لسان الميزان : 3 / 336 ، الغدير : 6 / 350 و 7 / 227 .