وأما مروياتها عليها السلام : فإنها روت عن أبيها صلى الله عليه وآله ،
وروى عنها علي عليه السلام وولديها ، الحسن ، والحسين عليهما السلام ،
وعائشة ، وأم سلمة رضي الله عنها ، وسلمى أم ولد أبي رافع ، وأسماء بنت عميس
رضي الله عنها ، وغيرهم .
وأما أولادها عليهم السلام : فإنها ولدت ثلاثة بنين : الحسن ، والحسين ،
ومحسن ومات سقطا ، وابنتان : زينب ، وأم كلثوم ، وقال الليث بن سعد : وثالثة
تسمى رقية ، وماتت صغيرة .
فأما زينب عليها السلام فزوجها أبوها من ابن أخيه عبد الله بن جعفر بن
أبي طالب عليه السلام ، وولدت له ، وماتت عنده .
وأما أم كلثوم فهناك فرية مختلقة ولا صحة لها من الأساس وهي تزويجها
من عمر بن الخطاب ، فأم كلثوم بنت الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، لم تكن
قط في حبالة عمر بن الخطاب ، ولم تلد زيدا ولم تمت في عهد معاوية ، وإنما هي
بقيت حتى شهدت واقعة كربلاء الدامية .
بالإضافة إلى أن الفريقين أثبتوا بطلانها لوجود نفر من الوضاعين
والكذابين والمجروحين في سند الحديث كما صرح بذلك الإمام محمد بن
إسماعيل البخاري ، والحافظ أبو حاتم محمد بن حبان البستي ، والحافظ شعبة
بن الحجاج العتكي ، والحافظ ابن حجر العسقلاني .
ورواة الحديث هم : عمار بن أبي عمار ، حماد بن سلمة ، وكيع بن الجراح ،
ابن وهب ، عطاء بن أبي رباح ، يزيد بن أبي حبيب .
وهؤلاء لا تقبل الرواية عنهم ، لأن أئمة الحديث وحفاظ السنة تكلموا
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 409
مساهمون: فارس حسون كريم
ص٤٠٩