مواثبوه إن لم يقلع ، وقالوا لعمار : أوصل هذا الكتاب لعثمان ، فلما قرأ عثمان
الكتاب طرحه ، ثم قال : أعلي تقدم من بينهم ؟ فقال : لأني أنصحهم لك ، قال :
كذبت يا بن سمية ، فقال عمار : أنا ابن ياسر ، فأمر عثمان غلمانه فمدوا بيديه
ورجليه حتى أغمي عليه وكان ضعيفا كبيرا .
وقام إليه عثمان بنفسه ووطأ بطنه ومذاكيره برجليه وهي في الخفين حتى
أصابه الفتق فأغمي عليه أربع صلوات فقضاها بعد الإفاقة ، ثم إنه ألزم بيته إلى
أن كان ما كان من قتل عثمان ( 1 ) .
وقيل : اخرج محمولا حتى أتي به منزل أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه
وآله ، ويقال : إن أم سلمة أو عائشة أخرجت شيئا من شعر النبي صلى الله عليه
وآله وثوبه ونعله وقالت : هذا شعر أو ثوب أو نعل رسول الله صلى الله عليه وآله
لم يبل وأنتم تعطلون سنته ، وضج الناس وخرج عثمان عن طوره حتى لا يدري
ما يقول ( 2 ) .
قتل بصفين سنة ( 37 ه ) ودفن هناك وهو ابن ثلاث وتسعين سنة ، شهد مع
علي عليه السلام مشاهده ، وقد شهد بدرا .
54 - عمر بن أبي سلمة ( 3 ) :
ابن عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن
هامش
( 1 ) طبقات الشيعة : 263 .
( 2 ) إسلاميات ( عثمان ) لطه حسين : 785 .
( 3 ) ذكر الشيخ في " رجاله " والعلامة الحلي في " الخلاصة " : بدل عمر محمدا ، فقالا : محمد
بن أبي سلمة ، وما ذكرناه هو الصحيح .