وأخرج أحمد بن حنبل في " سننه " ، عن السدي ، عن أبي صالح ، قال : لما
حضرت عبد الله بن عباس الوفاة ، قال : اللهم أني أتقرب إليك بولاية علي بن أبي
طالب عليه السلام .
وتوفي ابن عباس بالطائف سنة ( 68 ه ) أيام ابن الزبير ، وقيل : سنة ( 69
ه ) ، وقيل : سنة ( 70 ه ) ، وقيل : سنة ( 73 ه ) وهو أضعفها .
وله من العمر ( 70 ) سنة ، وقيل : ( 71 ) سنة وقيل : ( 74 ) سنة .
ودفن بالطائف ، وصلى عليه محمد بن الحنفية رضي الله عنه ، وقال : اليوم
مات رباني هذه الأمة ، وضرب على قبره فسطاطا .
قالت العامة : مرويات ابن عباس في كتب الحديث ألف وستمائة وستون ،
وكان له من الولد : العباس وبه كان يكنى ، وعلي السجاد ، والفضل ، ومحمد ، وعبد
الله ، ولبانة ، وأسماء .
ويقال : ما رؤي قبور إخوة أكثر تباعدا من قبور بني العباس ، قبر عبد الله
بالطائف ، وقبر عبيد الله بالمدينة ، وقبر قثم بسمرقند ، وقبر عبد الرحمان بالشام ،
وقبر معبد بإفريقية .
47 - عبد الله بن عمر بن الخطاب :
ولد في العام الثالث من الهجرة ، صحب النبي صلى الله عليه وآله وروى
عنه كثيرا ، ووضع على لسانه كثيرا ، وهو كأبي هريرة من رجال " الصحاح " ،
وممن تدور عليه قطب رحاها .
ويمكننا أن نستوضح حاله جليا ، ونعرف مبلغ ما وصل إليه من التدين
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 326
مساهمون: فارس حسون كريم
ص٣٢٦