فقال صلى الله عليه وآله : " نبلوا سهلا فإنه سهل " ( 1 ) .
وذكر ابن هشام في " سيرته " : قال : كان علي بن أبي طالب عليه السلام ،
يقول : " كانت بقبا امرأة لا زوج لها مسلمة ، قال : فرأيت إنسانا يأتيها في جوف
الليل فيضرب عليها بابها ، فتخرج إليه فيعطيها شيئا معه ، فتأخذه ، فاستربت
لشأنه .
فقلت لها : يا أمة الله ، من يضرب عليك بابك كل ليلة فتخرجي إليه ،
فيعطيك شيئا لا أدري ما هو ، وأنت امرأة مسلمة لا زوج لك " ؟
قالت : هذا سهل بن حنيف بن واهب قد رآني امرأة لا أحد لي ، فإذا أمسى
عدا على أوثان قومه فكسرها ، فجاءني بها ، فقال : احتطبي بها .
فكان علي عليه السلام يأثر ذلك من أمر سهل بن حنيف حتى هلك عنده
بالعراق .
قال الفضل بن شاذان : إن سهل بن حنيف من السابقين الذين رجعوا إلى
أمير المؤمنين عليه السلام .
وعده " البرقي " مع أخيه عثمان في شرطة الخميس ، وولاه أمير المؤمنين
عليه السلام واستخلفه عليها لما خرج لقتال الناكثين ، ثم شهد معه " صفين " وكان
من أحب الناس إليه عليه السلام .
وروى نصر بن مزاحم في كتاب " صفين " : إن أمير المؤمنين عليه السلام
لما أراد المسير إلى أهل الشام استشار من معه من المهاجرين والأنصار في
ذلك ، فأجابه جماعة من الصحابة .
هامش
( 1 ) يقال : نبلت الرجل - بالتشديد - وأنبلته - بالهمزة - إذا ناولته النبل ليرمي به .