ولو لم يكن دليل على فسق الرجل ، ومعاداته للحق ، وأوليائه إلا هذه
الرواية الحاكية عن اعتدائه على الأنصاري ، لكان كافيا .
فإنه صريح في طغيانه واجترائه على رسول الله صلى الله عليه وآله ،
والتبارز بعصيانه قبال أمره المؤكد بأنواع التأكيد .
وقد قال الله تعالى : * ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم
ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) * ( 1 ) .
بل قد يلوح منها أمارات كفره ، فإن من البعيد أن يكون الإنسان مؤمنا
بالمعاد ، ووعده تعالى بالثواب والجزاء ثم لا يقبل ضمان رسوله صلى الله عليه
وآله ، نعم الجنة له ضمانا صريحا بثمن بخس .
هو أحد رواة حديث الغدير في " حديث الولاية " لابن عقدة ، و " نخب
المناقب " للجعابي ، وعده الجزري الشافعي من رواة حديث الغدير من
الصحابة ( 2 ) .
37 - سهل بن حنيف بن واهب الأنصاري :
يكنى - أبا محمد - أخو ( عثمان بن حنيف ) ، كان بدريا جليلا من خيار
الصحابة ، وأبلى في أحد بلاء حسنا .
قال الواقدي : يروى أن سهل بن حنيف جعل ينضح بالنبل عن رسول الله
صلى الله عليه وآله ذلك اليوم .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 69 .
( 2 ) أسنى المطالب : 40 .