أقول : ما يبدل القول لدي ، بأمر ربي أقول : اللهم وال من والاه ، وعاد من
عاداه ، والعن من أنكره ، واغضب على من جحد حقه ، اللهم إنك أنزلت علي : أن
الإمامة بعدي لعلي ، وليك ، عند تبياني ذلك ، ونصبي إياه ، بما أكملت لعبادك من
دينهم ، وأتممت عليهم بنعمتك ، ورضيت لهم الإسلام دينا ، فقلت : * ( ومن يبتغ
غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) * ( 1 ) . اللهم إني
أشهدك ، وكفى بك شهيدا : أني قد بلغت .
معاشر الناس ، إنما أكمل الله عز وجل دينكم بإمامته ، فمن لم يأتم به ،
وبمن يقوم مقامه من ولدي من صلبه إلى يوم القيامة ، والعرض على الله عز
وجل ، فأولئك الذين حبطت أعمالهم وفي النار هم فيها خالدون لا يخفف عنهم
العذاب ولا هم ينظرون .
معاشر الناس ، هذا علي ، أنصركم لي ، وأحقكم بي ، وأقربكم إلي ،
وأعزكم علي ، والله عز وجل وأنا عنه راضيان ، وما نزلت آية رضى إلا فيه ، وما
خاطب الله الذين آمنوا إلا بدأ به ، ولا نزلت آية مدح في القرآن إلا فيه ، ولا شهد
بالجنة في * ( هل أتى على الإنسان ) * ( 2 ) إلا له ، ولا أنزلها في سواه ، ولا مدح بها
غيره .
معاشر الناس ، هو ناصر دين الله ، والمجادل عن رسول الله ، وهو التقي
النقي ، الهادي المهدي ، نبيكم خير نبي ، ووصيكم خير وصي ، وبنوه خير
الأوصياء .
معاشر الناس ، ذرية كل نبي من صلبه ، وذريتي من صلب علي .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 85 .
( 2 ) المراد سورة الدهر .