بعذاب من عنده ، إنه لبالمرصاد .
معاشر الناس ، إنه سيكون من بعدي أئمة يدعون إلى النار ، ويوم القيامة
لا ينصرون .
معاشر الناس ، إن الله وأنا بريئان منهم .
معاشر الناس ، إنهم وأنصارهم ، وأتباعهم وأشياعهم في الدرك الأسفل
من النار ، ولبئس مثوى المتكبرين ، ألا إنهم أصحاب الصحيفة ، فلينظر أحدكم
في صحيفته ( 1 ) .
معاشر الناس ، إني أدعها إمامة ، ووراثة في عقبي إلى يوم القيامة ، وقد
بلغت ما أمرت بتبليغه ، حجة على كل حاضر وغائب ، وعلى كل أحد ممن شهد
أو لم يشهد ، ولد أو لم يولد ، فليبلغ الحاضر الغائب والوالد الولد ، إلى يوم
القيامة ، وسيجعلونها ملكا واغتصابا ، ألا لعن الله الغاصبين ، والمغتصبين ،
وعندها سنفرغ لكم أيها الثقلان ، فيرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا
تنتصران .
معاشر الناس ، إن الله عز وجل لم يكن يذركم على ما أنتم عليه ، حتى
يميز الخبيث من الطيب ، وما كان الله ليطلعكم على الغيب .
معاشر الناس ، إنه ما من قرية إلا والله مهلكها بتكذيبها ، وكذلك يهلك
القرى وهي ظالمة ، كما ذكر الله تعالى ، وهذا علي إمامكم ، ووليكم ، وهو مواعيد
الله ، والله يصدق ما وعده .
معاشر الناس ، قد ضل قبلكم أكثر الأولين ، والله لقد أهلك الأولين ، وهو
هامش
( 1 ) قال : فذهب على الناس إلا شرذمة منهم أمر الصحيفة .