معاشر الناس ، لا تضلوا عنه ، ولا تنفروا منه ، ولا تستكبروا ( 1 ) من ولايته ،
فهو الذي يهدي إلى الحق ويعمل به ، ويزهق الباطل وينهى عنه ، ولا تأخذه في
الله لومة لائم ، ثم إنه أول من آمن بالله ورسوله ، وهو الذي فدى رسوله بنفسه ،
وهو الذي كان مع رسول الله ، ولا أحد يعبد الله مع رسوله من الرجال غيره .
معاشر الناس ، فضلوه فقد فضله الله ، واقبلوه فقد نصبه الله .
معاشر الناس ، إنه إمام من الله ، ولن يتوب الله على أحد أنكر ولايته ، ولن
يغفر الله له ، حتما على الله أن يفعل ذلك بمن خالف أمره فيه ، وأن يعذبه عذابا
نكرا ، أبد الآباد ، ودهر الدهور ، فاحذروا أن تخالفوه ، فتصلوا نارا وقودها
الناس والجارة أعدت للكافرين .
أيها الناس ، بي والله بشر الأولون من النبيين والمرسلين ، وأنا خاتم
الأنبياء والمرسلين ، والحجة على جميع المخلوقين ، من أهل السماوات
والأرضين ، فمن شك في ذلك فهو كافر كفر الجاهلية الأولى ، ومن شك في شئ
من قولي هذا فقد شك في الكل منه ، والشاك في ذلك فله النار .
معاشر الناس ، حباني الله بهذه الفضيلة ، منا منه علي ، وإحسانا منه إلي ،
ولا إله إلا هو ، له الحمد مني أبد الآبدين ودهر الداهرين على كل حال .
معاشر الناس ، فضلوا عليا ، فإنه أفضل الناس بعدي ، من ذكر وأنثى ، بنا
أنزل الله الرزق وأبقى الخلق ، ملعون ملعون ، مغضوب مغضوب ، من رد علي
قولي هذا ولم يوافقه ، ألا إن جبرائيل أخبرني عن الله تعالى بذلك ، ويقول : من
عادى عليا ولم يتوله فعليه لعنتي وغضبي ، فلتنظر نفس ما قدمت لغد ، واتقوا الله
أن تخالفوه ، فتزل قدم بعد ثبوتها ، إن الله خبير بما تعملون .
هامش
( 1 ) تستنكفوا - خ ل - .