26 - الإمام الحسين بن علي عليه السلام :
بعد حول من ميلاد الحسن السبط عليه السلام ، وفي اليوم الثالث من شهر
شعبان المبارك ، السنة الرابعة من الهجرة ، زفت البشرى إلى الرسول صلى الله
عليه وآله بميلاد الحسين عليه السلام فأسرع إلى دار علي والزهراء عليهما
السلام ، فقال لأسماء بنت عميس : " يا أسماء ، هاتي ابني " ، فحملته إليه ، وقد لف
في خرقة بيضاء ، فاستبشر صلى الله عليه وآله وضمه إليه وأذن في أذنه اليمنى
وأقام في اليسرى ، ثم وضعه في حجره وبكى ، فقالت أسماء : فداك أبي وأمي ، مم
بكاؤك ؟ قال صلى الله عليه وآله : " من ابني هذا " .
قالت : إنه ولد الساعة .
قال صلى الله عليه وآله : " يا أسماء ، تقتله الفئة الباغية من بعدي ، لا أنالهم
الله شفاعتي " ثم قال : " يا أسماء ، لا تخبري فاطمة فإنها حديثة عهد بولادته " ( 1 ) .
ثم إن الرسول صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام : " أي شئ سميت
ابني " ؟
فأجابه علي عليه السلام : " ما كنت لأسبقك باسمه يا رسول الله " .
وهنا نزل الوحي المقدس على حبيب الله محمد صلى الله عليه وآله حاملا
اسم الوليد من الله تعالى ، وإذ تلقى الرسول صلى الله عليه وآله أمر الله بتسمية
وليده الميمون ، التفت إلى علي عليه السلام قائلا : " سمه حسينا " .
هامش
( 1 ) إعلام الورى بأعلام الهدى للطبرسي : 217 ( ط / 1379 ه ) ، باب خصائص الإمام أبي
عبد الله عليه السلام .