سيرين ، وأبو مجلز لاحق بن حميد ، وهبيرة بن يريم ، وسفيان بن الليل ، وأبو
وائل شقيق بن سلمة ، وغيرهم .
ومن الأكاذيب والمفتريات الصريحة التي نسبوها إلى الإمام أمير
المؤمنين عليه السلام ما أخرجه ابن سعد ، عن جعفر بن محمد عليه السلام ، قال :
قال أمير المؤمنين علي عليه السلام : لا تزوجوا الحسن فإنه رجل مطلاق ، فقال
رجل من همدان : والله لنزوجنه فما رضي أمسك ، وما كره طلق .
فقد تزوج الإمام الحسن عليه السلام بثمان أو عشر زوجات على
اختلاف الروايتين بما فيهن أمهات أولاده .
ونسب إليه بعض المؤرخين الحاقدين زوجات كثيرات صعدوا في
أعدادهن ما شاؤوا . . . وخفي عليهم أن زواجه الكثير الذي أشاروا إليه بهذه
الأعداد ، وأشار إليه آخرون بالغمز والانتقاد لا يعني الزواج الذي يختص به
الرجل لمشاركة حياته ، وإنما كانت حوادث استدعت ظروف شرعية محضة ،
من شأنها أن يكثر فيها الزواج والطلاق معا ، وذلك هو دليل سمتها الخاصة .
ولا غضاضة في كثرة زواج تقتضيه المناسبات الشرعية ، بل هو بالنظر إلى
ظروف هذه المناسبات دليل قوة الإمام في عقيدة الناس ، ولكن المتسرعين إلى
النقد والتطاول جهلوا الحقيقة ، وجهلوا أنهم جاهلون ، ولو أمعنوا النظر في جواب
الإمام الحسن عليه السلام لعبد الله بن عامر بن كريز وقد بنى بزوجته ، لكانوا
غيرهم إذ ينتقدون .
وكان له عليه السلام خمسة عشر ولدا بين ذكر وأنثى ، هم : زيد ، والحسن ،
وعمرو ، والقاسم ، وعبد الله ، وعبد الرحمان ، والحسن ، والأثرم ، وطلحة ، وأم
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 248
مساهمون: فارس حسون كريم
ص٢٤٨