وذكر الدكتور علي إبراهيم حسن ، والدكتورة بنت الشاطئ أنها قالت له :
عجبا لك يا ابن الخطاب قد دخلت في كل شئ حتى تبغي أن تدخل بين رسول
الله وأزواجه ( 1 ) .
ومن الطبيعي أن تكون أم سلمة من الناقمين على عثمان ، شأنها شأن كبار
المهاجرين والأنصار وجمهور المسلمين ، ولكنا نراها وهي ناقمة تجتمع
بالخليفة محاولة توجيهه وإرجاعه للطريق المستقيم ، فتقول له وهي تعظه : يا
بني ! مالي أرى رعيتك عنك نافرين ، وعن جناحك ناقدين ، لا تعف طريقا كان
رسول الله صلى الله عليه وآله يحبها ، ولا تقتدح بزند كان عليه السلام أكباه .
ويجيبها عثمان : أما بعد ، فقد قلت فوعيت ، وأوصيت فقبلت ، ولي عليك
حق النصحة ، إن هؤلاء النفر رعاع . . . ( 2 ) .
ولم يحدثنا التاريخ عن موقف لها مع عثمان استعملت فيه التهريج
والتأليب عليه .
وحينما عزمت عائشة على الخروج على الإمام علي سلام الله عليه
ذهبت لاستمالة أم سلمة لعلمها بمنزلتها ، إلا إن أم سلمة وعظتها وأرشدتها
وذكرتها بأشياء تناستها ، وأقامت الحجة الدافعة عليها ، لذلك رجعت عائشة عن
غيها ، لولا أن عبد الله بن الزبير نفث في أذنها وأرجعها إلى رأيها الأول .
قال المامقاني في " تنقيح المقال " : ومن فضائلها تسليم رسول الله صلى
الله عليه وآله إليها تربة سيد الشهداء عليه السلام ، وإخباره إياها بأنها متى
هامش
( 1 ) نساء لهن في التاريخ الإسلامي نصيب : 38 ، موسوعة آل النبي : 315 .
( 2 ) أعلام النساء : 5 / 224 .