وتصبح المؤتمنة عند ولديها الحسن والحسين سلام الله عليهما ، ولا تترك
نصيحة إلا وقد أبدتها لأولئك الذين اغتصبوا الولاية من أهلها ، وجاروا على
أهل بيت الرسول صلى الله عليه وآله .
تعد أم سلمة رضي الله عنها راوية من روايات الحديث ، عدها البرقي ،
والشيخ الطوسي رحمهما الله في كتابيهما من الراويات عن رسول الله صلى الله
عليه وآله ، وكذا ابن عبد البر ، وابن مندة ، وأبو نعيم ، وكل من ترجم لها ( 1 ) .
روت عن النبي صلى الله عليه وآله ، وعن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،
وعن أبي سلمة ، وروى عنها جماعة من الصحابة والتابعين ، منهم : ابناها عمر
وزينب ، وكاتبها ، وأخوها عامر بن أبي أمية ، وابن أخيها مصعب بن عبد الله بن
أمية ، ومواليها عبد الله بن رافع ، ونافع ، وسفينة ، وأبو كثير ، وابن سفينة ، وخيرة أم
الحسن البصري ، وسليمان بن يسار ، وأسامة بن زيد بن حارثة ، وهند بنت
الحارث الفراسية ، وصفية بنت شيبة ، وأبو عثمان النهدي ، وحميد ، وأبو أسامة ابنا
عبد الرحمان بن عوف بن أبي بكر ، وعبد الرحمان بن الحارث بن هشام ، وابناه
عكرمة وأبو بكر ، وعثمان بن عبد الله بن موهب ، وعروة بن الزبير ، وكريب مولى
ابن عباس ، وقبيصة بن ذويب ، ونافع مولى ابن عمر ، ويعلى بن مملك ، وعبد الله
بن عباس ، وعائشة ، وأبو سعيد الخدري ، وسعيد بن المسيب ، وأبو وائل ، وصفية
بنت محض ، والشعبي ، وآخرون ( 2 ) .
ويبلغ مسندها ( 378 ) حديثا ، أخرج لها منهما في " الصحيحين " ( 29 )
حديثا ، والمتفق عليها منها ( 13 ) حديثا ، وانفرد البخاري بثلاثة ، ومسلم بثلاثة
هامش
( 1 ) رجال البرقي : 61 ، رجال الشيخ الطوسي : 32 .
( 2 ) تهذيب التهذيب : 12 / 456 .