صلى الله عليه وآله مكة هرب زوجها إلى نجران ( 1 ) .
وقال حين فر معتذرا من فراره :
لعمرك ما وليت ظهري محمدا * وأصحابه جبنا ولا خيفة القتل
ولكني قلبت أمري فلم أجد * لسيفي غناء إن ضربت ولا نبلي
وقفت فلما خفت ضيقة موقفي * رجعت لعود كالهزبر إلى الشبل
ولما بلغه إسلام أم هاني وكانت تحته ، قال أبياتا منها :
وعاذلة هبت بليل تلومني * وتعذلني بالليل ضل ضلالها
وتزعم أني إن أطعت عشيرتي * سأردى وهل يرديني إلا زوالها
وقال يخاطب أم هانئ :
فإن كنت قد تابعت دين محمد * وقطعت الأرحام منك حبالها
فكوني على أعلى سحيق بهضبة * ململمة غبراء يبس بلالها
ولجأ الحارث بن هشام إلى منزل أم هاني رضي الله عنها يوم فتح مكة
مستجيرا بها ، فدخل عليها أخوها علي عليه السلام فخبرته الخبر ، فأخذ السيف
ليقتله .
هامش
( 1 ) نجران : عدة مواضع منها : نجران من مخاليف اليمن من ناحية مكة .