قال : فوالذي بعثه بالحق نبيا ، ما زال يرددها علي حتى لوددت أن ما
مضى من إسلامي لم يكن ، وإني كنت أسلمت يومئذ ، وإني لم أقتله .
قال : فقلت : أنظرني يا رسول الله ، إني أعاهد الله أن لا أقتل رجلا يقول : لا
إله إلا الله أبدا .
قال صلى الله عليه وآله : " تقول بعدي يا أسامة !
قال : قلت : بعدك .
وروى الكشي : بإسناده عن عبد الرحمان بن الحجاج ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : كتب علي عليه السلام إلى والي
المدينة : لا تعطين سعدا ، ولا ابن عمر من الفئ شيئا ، فأما أسامة بن زيد فإني قد
عذرته في اليمين التي كانت عليه .
وقال الزمخشري في " ربيع الأبرار " : إن أسامة بن زيد بعث إلى علي
عليه السلام أن أبعث إلي بعطائي ، فوالله ، إنك لتعلم أنك لو كنت في فم أسد
لدخلت معك .
فكتب إليه عليه السلام : إن هذا المال لمن جاهد عليه ، ولكن لي مالا
بالمدينة فأصب منه ما شئت .
وروي أن عمر فرض لأسامة أكثر مما فرض لابنه عبد الله ، فقال له :
أتفضل علي أسامة وهو مولى ؟
فقال : كان أبوه أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله من أبيك ، وكان هو
أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله منك .
وحكى المسعودي في " مروج الذهب " : قال : تنازع أسامة بن زيد وعمر
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 199
مساهمون: فارس حسون كريم
ص١٩٩