شك أن ابن مندة قد أسقط من النسب شيئا فإنه جعل بينها وبين معد تسعة
آباء ، ومن عاصرها من الصحابة بل من تزوجها بينه وبين معد عشرون أبا كجعفر
وأبي بكر وعلي عليه السلام ، وقد يقع في النسب تعدد بزيادة رجل أو رجلين ،
أما إلى هذا الحد فلا .
وأمها : هند ، وهي خولة بنت عوف بن زهير بن الحارث بن حماطة بن
جرش ، وفي " الإستيعاب " : هي أخت ميمونة زوجة النبي صلى الله عليه وآله
وأخت لبابة أم الفضل زوجة العباس وأخت أخواتها ، فأسماء وأختها سلمى
وأختها سلامة الخثعميات هن أخوات ميمونة لأم وهن تسع وقيل : عشر أخوات
لأم وست لأم وأب .
تزوجها أولا : جعفر بن أبي طالب ، وهاجر وهي معه إلى أرض الحبشة
فولدت له هناك عبد الله ومحمدا وعونا ، وقدم بها جعفر المدينة عام خيبر ، ثم
قتل عنها بمعركة مؤتة شهيدا في جمادى الأولى سنة ( 8 ) من الهجرة ، فتزوجها
أبو بكر فولدت له محمدا نفست به بذي الحليفة ، وفي رواية : بالبيداء ، وهم
يريدون حجة الوداع فأمرها رسول الله صلى الله عليه وآله أن تستثفر بثوب ثم
تغتسل وتحرم وهي نفساء ، ثم توفي عنها أبو بكر فتزوجها علي بن أبي طالب
سلام الله عليه ، فولدت له يحيى وعونا ، وفي " الإستيعاب " : ولدت له يحيى ولا
خلاف في ذلك ، وزعم ابن الكلبي : أن عون بن علي أمه أسماء بنت عميس
الخثعمية ، ولم يقل هذا أحد غيره فيما علمت .
قال السيد محسن الأمين في " الأعيان " : وإنما لم يتزوجها علي عليه
السلام بعد قتل أخيه جعفر ، لأن فاطمة الزهراء عليها السلام كانت حية ، وفي
" أسد الغابة " : قيل : إن أسماء تزوجها حمزة ، وليس بشئ إنما التي تزوجها
حمزة أختها سلمى بنت عميس ، وكان لمحمد بن أبي بكر يوم توفي أبوه ثلاث
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 202
مساهمون: فارس حسون كريم
ص٢٠٢