وشهد أبو الهيثم رضي الله عنه " بدرا " و " أحدا " والمشاهد كلها .
قال الفضل بن شاذان : إن أبا الهيثم من السابقين الذين رجعوا إلى أمير
المؤمنين عليه السلام ، وأنكر تقدم أبي بكر عليه .
وروي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قام ذلك اليوم ، فقال : أنا أشهد
على نبينا صلى الله عليه وآله أنه أقام عليا - يعني في يوم غدير خم - فقال
الأنصار : ما أقامه للخلافة ، وقال بعضهم : ما أقامه إلا ليعلم الناس أنه مولى من
كان رسول الله مولاه ، فسألوه عن ذلك ، فقال : قولوا لهم : علي ولي المؤمنين
بعدي ، وأفصح الناس لأمتي وقد شهدت بما حضرني ، فمن شاء فليؤمن ، ومن
شاء فليكفر ، إن يوم الفصل كان ميقاتا .
وشهد أبو الهيثم مع أمير المؤمنين عليه السلام وقعة " الجمل " و " صفين " ،
فمن شعره يوم الجمل :
قل للزبير ، وقل لطلحة : إننا * نحن الذين شعارنا الأنصار
نحن الذين رأت قريش فعلنا * يوم القليب أولئك الكفار
كنا شعار نبينا ودثاره * تفديه منا الروح والأبصار
إن الوصي إمامنا وولينا * برح الخفاء وباحث الأسرار
وروى نصر بن مزاحم في كتاب " صفين " ، قال : أقبل أبو الهيثم بن
التيهان ، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله بدريا تقيا عفيفا يسوي
صفوف أهل العراق ، ويقول : يا معشر أهل العراق ، إنه ليس بينكم وبين الفتح في
العاجل ، والجنة في الآجل إلا ساعة من النهار ، فأرسوا أقدامكم ، وسووا
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 186
مساهمون: فارس حسون كريم
ص١٨٦