بغدير خم على علي عليه السلام ولا نؤدي صدقاتنا إلى دعي ، وهب أن الرجال
منعوا الصدقات فما ذنب النساء المسلمات حتى يبعن ويوطأن ؟
ومنعه فاطمة عليها السلام قريتين من قرى خيبر نحلهما رسول الله صلى
الله عليه وآله لها وقد ادعتها مع عصمتها في آية التطهير ، وروي : أنها كانت في
يدها فأخرج عمالها منها .
وروى مسلم في " صحيحه " : أنه لما بعثت فاطمة تطلب إرثها وحقها في
فدك وفي خمس خيبر لم يعطها شيئا ، وأقسم أن لا يغير شيئا من صدقات رسول
الله صلى الله عليه وآله ، وقد غير ذلك وحنث في يمينه .
وقد ذكر الطبري في " تاريخه " ، والبلاذري في " أنساب الأشراف " ،
والسمعاني في " الفضائل " ( 1 ) وأبو عبيدة في قوله على المنبر حين بويع :
" أقيلوني لست بخيركم وعلي فيكم " ، وهذا يدل على أنه ليس خليفة
رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإلا فمن يقيله مع إنفاذ كتبه بذلك إلى الآفاق
والولاة ، حتى روي أن أباه نقض عليه ما أملاه ، وكان الواجب أن يكتب " من
خليفة عمر " لأنه أول من بايعه وتولاه ، وفي قوله : لست بخيركم ، تكذيب لما
رووه من قول النبي صلى الله عليه وآله : " ما طلعت الشمس وما غربت على
أحد بعد النبيين أفضل من أبي بكر " ، فكان يحسن منه تكذيب النبي
صلى الله عليه وآله .
هامش
( 1 ) ورواه في الصواعق المحرقة : 30 ، ولفظه : أقيلوني أقيلوني لست بخيركم ، وفي الإمامة
والسياسة : 1 / 22 : لا حاجة لي في بيعتكم ، أقيلوني بيعتي .