2 - أبو بكر بن أبي قحافة :
ذكر المؤرخون وأصحاب السير من غير الشيعة أن اسمه عبد الله بن
عثمان أبي قحافة بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي ،
وقيل : كان اسمه عبد رب الكعبة فسماه النبي صلى الله عليه وآله عبد الله ، وأمه
سلمى بنت صخر بن عامر بن كعب ، ومات بالمدينة وله ثلاث وستون سنة ،
وقيل : خمس وستون ، ومولده بمكة بعد الفيل بسنتين وأربعة أشهر ، ومدة خلافته
سنتان وأربعة أشهر .
وكان في الإسلام خياطا ، وفي الجاهلية معلم الصبيان ، وكان أبوه سئ
الحال ضعيفا ، وكان كسبه أكثر عمره من صيد القماري والدباسي ، ولما عمي
وعجز ابنه عن القيام به التجأ إلى عبد الله بن جدعان من رؤساء مكة فنصبه
ينادي على مائدته .
وفي " الصواعق المحرقة " : أن أبا قحافة لما سمع بولاية ابنه ، قال : هل
رضي بذلك بنو عبد مناف وبنو المغيرة ؟ قالوا : نعم ، قال : اللهم لا واضع لما
رفعت ، ولا رافع لما وضعت ( 1 ) .
أرسل خالد بن الوليد إلى بني حنيفة فقتل وسبي ونهب ، ونكح امرأة
رئيسهم مالك من ليلته بغير عدة حتى أنكر عمر قتالهم ، وحبس ما قسم لهم من
مالهم ، فلما صار الأمر له رده عليهم ، ورد ما وجد عند غيره منهم ، فالخطأ
لأحدهما لازم بالعقل الجازم ، واحتج لقتالهم بمنع زكاتهم ، مع أنهم لم يستحلوا
منعا حتى يلزم ارتدادهم وإنما قالوا : حضرنا النص من النبي صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 7 ، شرح نهج البلاغة : 1 / 52 .