إن قيل : فإذا خرج عن عمومه حال الحياة ، فليخرج ما بعدها إلى آخر
ولاية عثمان .
قلنا : إنما أخرجنا من العموم حياة الموصي للعرف ، أما بعدها فلا رافع
للعموم .
إن قيل : لولا ثبوت عموم الولاية لبطل قول عمر : أصبحت مولاي ومولى
كل مؤمن ومؤمنة .
قلنا : التهنية في الحال تقتضي ثبوت الاستحقاق في الحال لا ثبوت الأمر
والنهي في الحال .
وقد استأذن حسان بن ثابت في ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله أن
يقول فيه ، فأذن له ، فقال :
يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم وأسمع بالنبي مناديا
فقال فمن مولاكم ووليكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت نبينا * ولن تجدن منا لك اليوم عاصيا
فقال له قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا
وقد أسند ذلك إلى حسان سبط ابن الجوزي في " الخصائص " والفقيه
حميد في " المحاسن " .
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 149
مساهمون: فارس حسون كريم
ص١٤٩