وأنشد :
لا تبخلن بالدنيا وهي مقبلة * فليس ينقصها التبذير والسرف
فان تولت فأحرى ان تجود بها * فليس يبقى ويلقى شكرها خلف
وأنشد :
إذا اجتمع الآفات فالبخل شرها * وشر من البخل المواعيد والمطل
فلا خير في وعد إذا كان كاذبا * ولا خير في قول يخالفه فعل
مجلس في ذكر حقوق الاخوان
والأقرباء والجار
قال الله تعالى في سورة النساء : ( واتقوا الله الذي تسائلون به والأرحام ان الله
كان عليكم رقيبا ) يعنى واتقوا الأرحام ان تقطعوها ، فقال فيها : والجار ذي القربى
والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل .
وقال في سورة محمد : ( فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الأرض وتقطعوا
أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى ابصارهم ) .
سئل أبو عبد الله " عليه السلام " : ما أدنى حق المؤمن على أخيه ؟ قال : أن لا يستأثر عليه
بما هو أحوج إليه منه .
وقال أيضا عليه السلام : تقربوا إلى الله بمواساة إخوانكم .
وقال عليه السلام : المؤمن أعظم حرمة من الكعبة .
قيل تذاكروا الشؤم عند أبي عبد الله عليه السلام فقال الشوم في ثلاثة : المرأة
والدابة والدار .
فأما شوم المرأة : فكثرة مهرها وعقوق زوجها .
وأما الدابة : فسوء خلقها ومنعها ظهرها .
وأما الدار : فضيق ساحتها ، وشر جيرانها وكثرة عيوبها .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا يحل للمسلم ان يهجر أخاه فوق ثلاث .
روضة الواعظين — صفحة 386
مساهمون: الفتال النيسابوري
ص٣٨٦