سلم عليك وان ترضى بالدون من المجلس ولا تحب المدحة والتزكية والبر .
قال الشاعر :
يا صاحب الكبر الذي قد علا به * إذا كنت يوما في التراب فما الكبر
ويا قوم لا يغرركم دار قلعة * بباطلها جدوا فإنكم سفر
وهل يغفل الانسان أو يأمن الردى * إذا كان لا يدرى متى ينزل الامر
وقال آخر :
هب أنت قد ملكت الأرض طرا * ودان لك العباد فكان ماذا
ألست تصير في قبر ويحثو * عليك الترب هذا ثم هذا
وأنشد :
توكلت على الله وما أرجو سوى الله * وما الرزق من الناس بل الرزق من الله
وقال آخر :
قلت للمعجب لما قال مثلي لا يراجع * يا قريب العهد بالمخرج لم لا تتواضع
مجلس في ذكر حسن الجود والسخاء
وذم البخل
قال الله تعالى في سورة البقرة : ( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا
وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) نزلت في علي بن أبي
طالب " عليه السلام " وكانت عنده أربعة دراهم فتصدق بواحدة منها ليلا وبواحدة منها نهارا
وبواحدة سرا وبواحدة علانية .
وقال تعالى في سورة التغابن : ( ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ) .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : خصلتان لا تجتمعان في مسلم : البخل وسوء الخلق .
وقال عليه السلام : لا يجتمع الشح والايمان في قلب عبد أبدا .
قيل لأبي عبد الله " عليه السلام " : أي الخصال بالمرء أجمل ؟ قال : وقار بلا مهابة وسماح
بلا طلب ، مكافأة وتشاغل بغير متاع الدنيا .
روضة الواعظين — صفحة 383
مساهمون: الفتال النيسابوري
ص٣٨٣