له ذلك ثلاث مرات كل ذلك يقول : ارجع إلى صفك ، فلما كان في الثالثة قال له : نعم
فرجع إلى صفه ، وهو يقول : اليوم القى الأحبة محمدا وحزبه .
( وروى ) انه أتى عمار يومئذ بلبن فضحك ، ثم قال : قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
آخر شراب تشربه في الدنيا مذقة من لبن .
( وروى ) انه أبصر عبد الله بن عمر رجلان يختصمان في رأس عمار رضي الله عنه
يقول هذا : انا قتلته ، ويقول هذا انا قتلته ، فقال ابن عمر : يختصمان أيهما يدخل
النار أولا ثم قال . سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : قاتله وسالبه في النار فبلغ ذلك
معاوية ، فقال ما نحن قتلناه إنما قتله من جاء به .
وقال ابن الفارسي : أقول إنه يلزم معاوية على هذا القول أن يكون النبي ( صلى الله عليه وآله )
قاتل حمزة وجعفر والشهداء لأنه هو الذي جاء بهم .
( وروى ) انه لما قتل عمار رضي الله عنه اتوا حذيفة رضي الله عنه فقالوا
يا أبا عبد الله قتل هذا الرجل ، وقد اختلف الناس فما تقول ؟ قال أما إذا أبيتم
فأجلسوني قال فأسندوه إلى صدر رجل منهم .
وقال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . يقول : أبو اليقظان على الفطرة ثلاث مرات لن
يدعها حتى يموت ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله . ما خير عمار بين أمرين
إلا اختار أشدهما .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ان الجنة تشتاق إلى ثلاثة : قال علي " عليه السلام " . من هؤلاء
الثلاثة ؟ قال : أنت منهم وأنت أولهم ، وسلمان الفارسي فإنه قليل الكبر وهو لك
ناصح فاتخذه لنفسك وعمار بن ياسر يشهد معك مشاهد غير واحدة ليس منها إلا وهو
كثير خيره مضئ نوره عظيم أجره .
قال الصادق " عليه السلام " : ما من أهل بيت إلا ومنهم نجيب وأنجب النجباء من أهل بيتي
محمد بن أبي بكر .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : حذيفة بن اليمان من أصفياء الرحمن وأبصركم بالحلال
والحرام وعمار بن ياسر من السابقين والمقداد بن الأسود من المجتهدين ولكل شئ فارس
وفارس القرآن عبد الله بن العباس .
وقد ذكرنا يسيرا من فضل جابر بن عبد الله الأنصاري في باب مناقب الباقر " عليه السلام "
روضة الواعظين — صفحة 286
مساهمون: الفتال النيسابوري
ص٢٨٦