فلو ذكرنا فضائل الصحابة بأجمعهم واستوفينا مناقبهم لطال الكتاب وخرج من
الغرض وهذا كاف إنشاء الله .
قال محمد بن أبي طلحة العوني : سلام على سلمان من بعد سادتي * سلام على عمارها وأبي ذر
سلام على المقداد منى وأنني * أبيت وفى قلبي أحر من الجمر
فقال أبو فراس الحارث بن سعيد الهمداني :
هيهات لا قربت قربى ولا رحم * يوما إذا قصت الأخلاق والشيم
كانت مودة سلمان له رحما * ولم يكن بين نوح وابنه رحم
مجلس في ذكر مناقب أصحاب الأئمة
وفضائل الشيعة والابدال
قال الله تعالى في سورة يونس : ( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون
الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفى الآخرة لا تبديل لكلمات الله
ذلك هو الفوز العظيم ) .
وقال في سورة الأحزاب : ( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا
فقد احتملوا بهتانا واثما مبينا ) .
وقال في سورة الحجرات : ( إنما المؤمنون اخوة فأصلحوا بين أخويكم ) .
وقال في سورة الحديد : ( والذين آمنوا بالله ورسوله أولئك هم الصديقون
والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم ) .
( وروى ) ان أمير المؤمنين " عليه السلام " خرج يوما إلى بستان البري موضع في ظهر الكوفة
ومعه أصحابه فجلس تحت نخلة ، ثم أمر بنخلة فلقطت فأنزل منها رطب فوضع بين
أيديهم فقال رشيد الهجري يا أمير المؤمنين : ما أطيب هذا الرطب ؟ فقال : يا رشيد
أما انك تصلب على جذعها ، قال رشيد : فكنت اختلف إليها طرفي النهار أسقيها ومضى
أمير المؤمنين " عليه السلام " قال رشيد : فجئتها يوما وقد قطع سعفها قلت اقترب أجلى ثم جئت
روضة الواعظين — صفحة 287
مساهمون: الفتال النيسابوري
ص٢٨٧