وقال ابن عباس : لما فتح رسول الله مكة خرجنا ، ونحن ثمانية آلاف فلما أمسينا
صرنا عشرة آلاف من المسلمون فرفع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الهجرة بعد الفتح ، قال ثم تهيئنا إلى
هوازن فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي بن أبي طالب " عليه السلام " يا علي قم وانظر كرامتك على الله عز وجل
كلم الشمس إذا طلعت ، قال : ابن عباس والله ما حسدت أحدا إلا علي بن أبي طالب
ذلك قلت للفضل قم ننظر كيف يكلم علي بن أبي طالب الشمس ؟ فلما طلعت الشمس قام
علي بن أبي طالب " عليه السلام " فقال : السلام عليك أيها العبد الدائب في طاعة ربه فأجابته
الشمس وهي تقول : عليك السلام يا أخا رسول الله ، ووصيه وحجة الله على خلقه
قال فانكب علي عليه السلام ساجدا شكرا لله عز وجل ، قال : فوالله لقد رأيت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قام فأخذ برأس علي " عليه السلام " يقيمه ويمسح وجهه ، ويقول : قم حبيبي
فقد أبكيت أهل السماء من بكائك ، وباهى الله عز وجل بك حملة عرشه .
( وروى ) ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نظر ذات يوم إلى علي بن أبي طالب " عليه السلام " وحوله
جماعة من أصحابه ، فقال : من أحب ان ينظر إلى يوسف في جماله والى إبراهيم في
سخائه والى سليمان في بهجته ، والى داود في قوته فلينظر إلى هذا .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، والى نوح في فهمه
والى إبراهيم في حلمه ، والى يحيى بن زكريا في زهده ، والى موسى بن عمران في بطشه
فلينظر إلى علي بن أبي طالب .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : حق علي على الناس كحق الوالد على ولده .
وقال جعفر بن محمد عليهما السلام : نادى ملك من السماء يوم بدر ، يقال له
رضوان لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي .
وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) يا علي أعطيت ثلاثا قلت : فداك أبي وأمي وما أعطيت ؟ قال
أعطيت صهرا مثلي ، وأعطيت مثل زوجتك فاطمة ، وأعطيت ولديك الحسن والحسين .
قال ابن عباس : إذا كان يوم القيامة اقعد الله سبحانه جبرئيل ومحمد ( صلى الله عليه وآله ) على
الصراط فلا يجوز أحد إلا من كان معه براءة من علي بن أبي طالب .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا كان يوم القيامة ضربت لي قبة من ياقوتة حمراء على
يمين العرش ، وضربت لإبراهيم قبة خضراء على يسار العرش ، وضربت فيما بيننا لعلي
ابن أبي طالب قبة من لؤلؤة بيضاء فما ظنكم بحبيب بين خليلين .
روضة الواعظين — صفحة 128
مساهمون: الفتال النيسابوري
ص١٢٨