روى عن أسماء بنت عميس وأم سلمة ، وأبى رافع والحسين بن علي عليهما السلام .
( وروى ) انه صلى جالسا بالايماء لما توسده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلما أفاق
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من غشيته دعا له حتى ردت الشمس .
( وروى ) ان أنس بن مالك عصب بعصابة ، فسئل عنها فقال : هذه دعوة علي
ابن أبي طالب " عليه السلام " فقيل : كيف كان ذلك ؟ فقال : كنت خادما لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأهدى إليه
طاير مشوي ، فقال : اللهم ايتني بأحب خلقك إليك والي يأكل معي من هذا الطير
فجاء علي " عليه السلام " فقلت له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عنك مشغول ، وأحببت أن يكون رجلا من
قومي فرفع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يده ثانية ، وقال : اللهم ايتني بأحب خلقك إليك والي
يأكل معي من هذا الطاير ، فجاء علي " عليه السلام " فقلت له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عنك مشغول
وأحببت أن يكون رجلا من قومي ، فرفع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يده ثالثة فقال : اللهم ايتني
بأحب خلقك إليك والي يأكل من هذا الطائر فجاء علي " عليه السلام " فقلت : ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
عنك مشغول ، وأحببت أن يكون رجلا من قومي ، فرفع علي " عليه السلام " صوته فقال
وما يشغل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عنى فسمعه رسول الله فقال : يا أنس من هذا ؟ قلت علي
ابن أبي طالب فقال : ائذن له ، فلما دخل فقال له : يا علي انى قد دعوت الله عز وجل
ثلاث مرات ان يأتيني بأحب خلقه إليه والي ان يأكل معي من هذا الطاير ، ولو لم تجبني
في الثالثة لدعوت الله في الثالثة باسمك ان يأتني بك ، فقال علي " عليه السلام " يا رسول الله انى
قد جئت ثلاث مرات كل ذلك يردني أنس ، ويقول : ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عنك مشغول
فقال رسول الله : يا أنس ما حملك على هذا ؟ فقلت : يا رسول الله سمعت الدعوة فأحببت
أن يكون رجلا من قومي ، قال : فرفع على يده إلى السماء فقال : اللهم ارم انسا بوضح
لا تستره من الناس ، ثم كشف العصابة عن رأسه ، فقال : هذه دعوة علي هذه دعوة
علي هذ دعوة علي ، وقال أمير المؤمنين عليه السلام بخيبر :
انا الذي سمتني أمي حيدرة * عبل الذراعين شديد القيصرة
ليث لغابات شديد قسورة * أكيلكم بالسيف كيل السندرة
وقال حسان بن ثابت يوم خيبر في أمير المؤمنين عليه السلام :
وكان علي أرمد العين يبتغى * دواء فلما لم يحس مداويا
شفاه رسول الله منة بتفلة * فبورك مرقيا وبورك راقيا
روضة الواعظين — صفحة 130
مساهمون: الفتال النيسابوري
ص١٣٠