وفيه أنه لا يدل على الاشتراط وإنما وقعت المجالس اتفاقا ، والغرض
شرح
منكم أن يأتي بعض هذه الفواحش فيفضح نفسه على رؤوس الملأ أفلا تاب في بيته
فوالله لتوبته فيما بينه وبين الله أفضل من إقامتي عليه الحد . ثم أخرجه ونادى في الناس يا معشر
المسلمين اخرجوا ليقام على هذا الرجل الحد ولا يعرفن أحدكم صاحبه فأخرجه إلى ( الجبان ) .
فقال : يا ( أمير المؤمنين ) انظرني أصلي ركعتين ثم وضعه في حفرته
واستقبل الناس بوجهه .
فقال : يا معاشر المسلمين ، إن هذا حق من حقوق الله فمن كان
في عنقه حق فلينصرف ولا يقيم حدود الله من في عنقه حد فانصرف الناس .
فأخذ حجرا فكبر ثلاث تكبيرات ، ثم رماه ( الحسن ) عليه السلام بمثل ما رمى ( أمير المؤمنين )
عليه السلام ، ثم رماه ( الحسين ) عليه السلام بمثل ما رماه ( أمير المؤمنين ) عليه السلام
فمات الرجل . فأخرجه ( أمير المؤمنين ) عليه السلام فأمر فحفر له وصلى عليه ودفنه
فقيل : يا ( أمير المؤمنين ) ألا تغسله .
فقال : قد اغتسل بما هو طاهر إلى يوم القيامة لقد صبر على أمر عظيم .
نفس المصدر ص 188 - 189 . الحديث 2 .
( 1 ) أي وفي الاستدلال بخبر ( ماعز بن مالك ) على لزوم الاقرار في أربعة
مجالس إشكال ، لعدم دلالته على الاشتراط المذكور ، بل وقوع المجالس متعددا
كان على سبيل الاتفاق .
ببيان أن إعراض ( الرسول الأعظم ) صلى الله عليه وآله عن ( ماعز ) بعد
إقراره الأول ، ثم إعراضه عنه بتحول وجهه بعد إقراره الثاني ، ثم إعراضه عنه
بتحول وجهه بعد إقراره الثالث وأن تحول ماعز نحو النبي صلى الله عليه وآله
في كل مرة كان يحول صلى الله عليه وآله وجهه عنه حين إقراره بالزنا - صار سببا
لحصول تعدد المواضع ، لأنه حصل بهذا النحو من التحول تعدد المجالس حتى يقال