تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
كتاب الغصب ( 1 )
شرح
( 1 ) مصدر غصب يغصب وزان ( عرف يعرف ) وهو أخذ الشئ قهرا رغم أنف صاحبه . وشرعا كما أفاده ( الشارح ) رحمه الله . * * * لا شك أن العقلاء اعتبروا سلطنة المالك على ماله حقا مشروعا لا جوز لأحد من الناس معارضته في سلطانه . كما اعتبروا التطاول على أموال الآخرين تصرفا باطلا ، وتعديا على الحقوق المعترف بها لدى الجميع . ومن الظلم الفاحش أن يمد إنسان يده إلى ملك غيره عدوانا ومن غير مبرر مشروع . وهذا النوع من الظلم مذموم ومستقبح في شريعة ( العقل والدين ) . وهذا الأخير يسمي مثل هذا التصرف الشنيع ( غصبا ) في الاصطلاح . وقد أكد الدين الحنيف الإسلامي على إقرار سلطنة المالكين : قال صلى الله عليه وآله : ( الناس مسلطون على أموالهم ) كما وأنه ندد بأولئك المتطاولين على أموال الناس ظلما وعدوانا . وقال عز من قائل : ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم ) البقرة : الآية 184 . ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون