كتاب الغصب ( 1 )
شرح
( 1 ) مصدر غصب يغصب وزان ( عرف يعرف ) وهو أخذ الشئ
قهرا رغم أنف صاحبه .
وشرعا كما أفاده ( الشارح ) رحمه الله .
* * *
لا شك أن العقلاء اعتبروا سلطنة المالك على ماله حقا مشروعا لا جوز لأحد
من الناس معارضته في سلطانه .
كما اعتبروا التطاول على أموال الآخرين تصرفا باطلا ، وتعديا على الحقوق
المعترف بها لدى الجميع .
ومن الظلم الفاحش أن يمد إنسان يده إلى ملك غيره عدوانا ومن غير مبرر
مشروع .
وهذا النوع من الظلم مذموم ومستقبح في شريعة ( العقل والدين ) .
وهذا الأخير يسمي مثل هذا التصرف الشنيع ( غصبا ) في الاصطلاح .
وقد أكد الدين الحنيف الإسلامي على إقرار سلطنة المالكين :
قال صلى الله عليه وآله : ( الناس مسلطون على أموالهم ) كما وأنه ندد
بأولئك المتطاولين على أموال الناس ظلما وعدوانا .
وقال عز من قائل : ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل
وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم )
البقرة : الآية 184 .
( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون