( عند الصباح يحمد القوم السرى )
كان أملي وطيدا بالفوز فيما أقدمت عليه من مشروع في سبيل الهدف
الأقصى للدراسات الدينية ( الفقه الإسلامي الشامل ) .
فأردت الخدمة بهذا الصدد لأزيل بعض مشاكل الدراسة والآن وقد حقق الله
عز وجل تلك الأمنية بإخراج الجزء الأول من هذا الكتاب الضخم إلى الأسواق .
فرأيت النجاح الباهر نصب عيني : انهالت الطلبة على اقتناءه بكل
ولع واشتياق .
فله الشكر على ما أنعم والحمد على ما وفق .
بيد أن الأوضاع الراهنة ، وما اكتسبته الأيام من مشاكل إنجازات
العمل وفق المراد أحرجتني بعض الشئ . فإن الطبعة بتلك الصورة المنقحة
المزدانة بأشكال توضيحية ، وفي أسلوب شيق كلفتني فوق ما كنت
أتصوره من حساب وأرقام مما جعلتني أئن تحت عبئه الثقيل ، ولا
من مؤازر أو مساعد .
فرأيت نفسي بين أمرين : الترك حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا ،
أو الإقدام المجهد مهما كلف الأمر من صعوبات .
فاخترت الطريق الثاني واحتملت صعوباته في سبيل الدين ، والإشادة
بشريعة ( سيد المرسلين ) ، وإحياء آثار ( أئمة الهدى المعصومين )
صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين .
فاتبعت بعون الله عز وجل ( الجزء الخامس ) ( بالجزء السادس ) بعزم
قوي ، ونفس آمنة .
وكل اعتمادي على الله سبحانه وتعالى وتوسلي إلى صاحب الشريعة
الغراء وأهل بيته الأطهار عليهم صلوات الملك العلام .
ولا سيما ونحن في جوار سيدنا الكريم مولى الكونين ( أمير المؤمنين )
عليه الصلاة والسلام .
فبك يا مولاي أستشفع إلى ربي ليسهل لنا العقبات ويؤمن علينا
التبعات إنه ولي ذلك والقادر عليه . السيد محمد كلانتر
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 8
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٨