قبل حلوله ( 1 ) فلا ، لعدم استحقاقه حينئذ . نعم لو صالح عليه ( 2 )
فالأقوى الصحة .
( وإذا دفع ) المسلم إليه ( فوق الصفة وجب القبول ) ، لأنه خير
وإحسان ، فالامتناع منه عناد ولأن الجودة صفة لا يمكن فصلها
فهي ( 3 ) تابعة ، بخلاف ما لو دفع أزيد قدرا يمكن فصله ولو
في ثوب ( 4 ) ، وقيل : لا يجب ( 5 ) ، لما فيه ( 6 ) من المنة ( ودونها )
أي دون الصفة المشترطة ( لا يجب ) قبوله وإن كان أجود من وجه آخر
لأنه ليس حقه مع تضرره به ويجب تسليم الحنطة ونحوها عند الإطلاق
نقية من الزوان ( 7 ) والمدر ( 8 ) ، والتراب ، والقشر غير المعتاد ،
وتسليم التمر والزبيب جافين ، والعنب والرطب صحيحين ، ويعفى عن اليسير
المحتمل ( 9 ) عادة .
( ولو رضي المسلم به ) أي بالأدون صفة ( لزم ) ، لأنه
أسقط حقه من الزاد برضاه ، كما يلزم لو رضي بغير جنسه ، ( ولو
شرح
( 1 ) أي قبل حلول وقت المسلم فيه .
( 2 ) أي المسلم فيه .
( 3 ) أي الصفة التي هي الجودة تابعة للمسلم فيه .
( 4 ) أي لا يجب قبول الزائد حينئذ .
( 5 ) أي قبول الأجود .
( 6 ) أي لما في القبول .
( 7 ) الزوان مثلثة الزاء هو ما ينبت غالبا بين زرع الحنطة ، وحبه يشبه حب
الحنطة لكنه أصغر .
( 8 ) محركة قطع الطين اليابس .
( 9 ) أي تتحمل عادة .