تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
أو مشهد ( 1 ) . وإطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق بين إطلاق العقد وتقييده بالدوام ، ولكن مع الإطلاق في حبسه على زيد سيأتي ما يخالفه ( 2 ) ، وفي الدروس أن الحبس على هذه القرب غير زيد يخرج عن الملك بالعقد ، ولم يذكر هو ولا غيره حكم ذلك ( 3 ) لو قرنه بمدة ، ولا حكم غير المذكورات ، وبالجملة فكلامهم في هذا الباب غير منقح ، ( ولو حبس على رجل ولم يعين وقتا ومات الحابس كان ميراثا ) بمعنى أنه غير لازم كالسكنى فتبطل بالموت ، ويجوز الرجوع فيه متى شاء ، ولو قرن فيه بمدة لزم فيها ، ورجع إلى ملكه بعدها ( 4 ) . واعلم أن جملة أقسام المسألة كالسكنى ، إما أن يكون على قربة كالمسجد ، أو على آدمي ثم إما أن يطلق ، أو يقرنه بمدة ، أو يصرح بالدوام . والمحبس إما أن يكون عبدا ، أو فرسا ، أو غيرهما من الأموال التي يمكن الانتفاع بها في ذلك الوجه . ففي الآدمي يمكن فرض سائر الأموال ( 5 ) ليستوفي منافعها ، وفي سبيل الله يمكن فرض العبد والفرس والبعير والبغل والحمار وغيرها ، وفي خدمة المسجد ونحوه يمكن فرض العبد والأمة والدابة إذا احتيج إليها في نقل الماء ونحوه ، وغيره من الأملاك
شرح
( 1 ) في بعض النسخ الخطية تقديم ( المشهد ) على ( المسجد ) . ( 2 ) من رجوع العين بعد موت الحابس إلى ورثته . ( 3 ) أي ولم يذكر ( المصنف ولا غيره ) رحمهم الله حكم التحبيس على هذه القرب لو قرنه بمدة معينة بعد انتهاء المدة المعينة . ( 4 ) مرجع الضمير ( المدة ) . ( 5 ) من الدار والعقار والأثاث والمركوب وغيرها بشرط الانتفاع بها مع بقاء عينها كما سبق .