أو مشهد ( 1 ) .
وإطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق بين إطلاق العقد وتقييده بالدوام ،
ولكن مع الإطلاق في حبسه على زيد سيأتي ما يخالفه ( 2 ) ، وفي الدروس
أن الحبس على هذه القرب غير زيد يخرج عن الملك بالعقد ، ولم يذكر
هو ولا غيره حكم ذلك ( 3 ) لو قرنه بمدة ، ولا حكم غير المذكورات ،
وبالجملة فكلامهم في هذا الباب غير منقح ، ( ولو حبس على رجل
ولم يعين وقتا ومات الحابس كان ميراثا ) بمعنى أنه غير لازم كالسكنى
فتبطل بالموت ، ويجوز الرجوع فيه متى شاء ، ولو قرن فيه بمدة لزم فيها ،
ورجع إلى ملكه بعدها ( 4 ) .
واعلم أن جملة أقسام المسألة كالسكنى ، إما أن يكون على قربة
كالمسجد ، أو على آدمي ثم إما أن يطلق ، أو يقرنه بمدة ، أو يصرح
بالدوام . والمحبس إما أن يكون عبدا ، أو فرسا ، أو غيرهما من الأموال
التي يمكن الانتفاع بها في ذلك الوجه . ففي الآدمي يمكن فرض سائر
الأموال ( 5 ) ليستوفي منافعها ، وفي سبيل الله يمكن فرض العبد والفرس
والبعير والبغل والحمار وغيرها ، وفي خدمة المسجد ونحوه يمكن فرض
العبد والأمة والدابة إذا احتيج إليها في نقل الماء ونحوه ، وغيره من الأملاك
شرح
( 1 ) في بعض النسخ الخطية تقديم ( المشهد ) على ( المسجد ) .
( 2 ) من رجوع العين بعد موت الحابس إلى ورثته .
( 3 ) أي ولم يذكر ( المصنف ولا غيره ) رحمهم الله حكم التحبيس على هذه
القرب لو قرنه بمدة معينة بعد انتهاء المدة المعينة .
( 4 ) مرجع الضمير ( المدة ) .
( 5 ) من الدار والعقار والأثاث والمركوب وغيرها بشرط الانتفاع بها مع
بقاء عينها كما سبق .