تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
بإقرارهما ، لأنه رجوع ، ولا بشهادة غيرهما ، لأنه تعارض ( 1 ) ( نقض الحكم ) لتبين فساده ، ( واستعيد المال ) إن كان المحكوم به مالا ، ( فإن تعذر أغرموا ) ، وكذا يلزمهم كل ما فات ( 2 ) بشهادتهم ، ( وعزروا على كل حال ) سواء كان ثبوته ( 3 ) قبل الحكم ، أم بعده ، فات شئ أم لا ، وشهروا ) في بلدهم وما حولها ، لتجتنب شهادتهم ، ويرتدع غيرهم ، ولا كذلك من تبين غلطه ، أو ردت شهادته ، لمعارضة ( 4 ) بينة أخرى ، أو ظهور فسق ، أو تهمة ، لإمكان كونه ( 5 ) صادقا في نفس الأمر فلم يحصل منه بالشهادة أمر زائد ( 6 ) .
شرح
( 1 ) أي تعارض البينتين وهما : بينة المدعي التي حكم الحاكم بموجبها وبمقتضاها . وبينة التزوير التي بعد حكم الحاكم ، فإنهما حينئذ متعارضتان فلا توجب الثانية نقض البينة الأولى بعد حكم الحاكم . بخلاف ما إذا كانت المعارضة قبل الحكم فإنها تكون جارحة . وقد تقدم الكلام فيه في فصل تعارض البينتين . ( 2 ) كما لو كانت الشهادة موجبة لقتل نفس ، فإنه حينئذ يلزمهم القصاص . ( 3 ) مرجع الضمير ( التزوير ) . 4 ) أي ردت شهادة هذه الشهود بسبب معارضة شهادة شهود آخرين أرجح فالمصدر مضاف إلى فاعله : أي معارضة تلك البينة لهذه الشهادة . وفي النسخة المطبوعة بمصر : ( لمعارضته ببينة أخرى ) وهو بظاهره خطأ لمكان عود الضمير المذكر إلى الشهادة وهي مؤنثة . ( 5 ) مرجع الضمير ( الشاهد ) . ( 6 ) أي أمر يوجب التعزير .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 159 | الشهيد الثاني