بإقرارهما ، لأنه رجوع ، ولا بشهادة غيرهما ، لأنه تعارض ( 1 ) ( نقض
الحكم ) لتبين فساده ، ( واستعيد المال ) إن كان المحكوم به مالا ، ( فإن
تعذر أغرموا ) ، وكذا يلزمهم كل ما فات ( 2 ) بشهادتهم ، ( وعزروا
على كل حال ) سواء كان ثبوته ( 3 ) قبل الحكم ، أم بعده ، فات شئ
أم لا ، وشهروا ) في بلدهم وما حولها ، لتجتنب شهادتهم ،
ويرتدع غيرهم ، ولا كذلك من تبين غلطه ، أو ردت شهادته ،
لمعارضة ( 4 ) بينة أخرى ، أو ظهور فسق ، أو تهمة ، لإمكان كونه ( 5 )
صادقا في نفس الأمر فلم يحصل منه بالشهادة أمر زائد ( 6 ) .
شرح
( 1 ) أي تعارض البينتين وهما : بينة المدعي التي حكم الحاكم بموجبها
وبمقتضاها .
وبينة التزوير التي بعد حكم الحاكم ، فإنهما حينئذ متعارضتان فلا توجب الثانية
نقض البينة الأولى بعد حكم الحاكم .
بخلاف ما إذا كانت المعارضة قبل الحكم فإنها تكون جارحة . وقد تقدم
الكلام فيه في فصل تعارض البينتين .
( 2 ) كما لو كانت الشهادة موجبة لقتل نفس ، فإنه حينئذ يلزمهم القصاص .
( 3 ) مرجع الضمير ( التزوير ) .
4 ) أي ردت شهادة هذه الشهود بسبب معارضة شهادة شهود آخرين
أرجح فالمصدر مضاف إلى فاعله : أي معارضة تلك البينة لهذه الشهادة .
وفي النسخة المطبوعة بمصر : ( لمعارضته ببينة أخرى ) وهو بظاهره خطأ
لمكان عود الضمير المذكر إلى الشهادة وهي مؤنثة .
( 5 ) مرجع الضمير ( الشاهد ) .
( 6 ) أي أمر يوجب التعزير .