تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
قسم على أقل السهام وجعل لها ( 1 ) أول يعينه المتقاسمون وإلا الحاكم ، وتكتب أسماؤهم لا أسماء السهام حذرا من التفريق ( 2 ) ، فمن خرج اسمه أولا أخذ من الأول وأكمل نصيبه منها ( 3 ) على الترتيب ، ثم يخرج الثاني إن كانوا أكثر من اثنين وهكذا ، ثم إن اشتملت القسمة على رد اعتبر رضاهما بعدها ( 4 ) وإلا فلا ( 5 ) .
شرح
الرقعة . وأما إن كان المخرج الثاني بعد المخرج الأول هو صاحب الثلث فيعطى له الثاني والثالث والباقي لصاحب النصف . ( 1 ) مرجع الضمير ( السهام المقسومة ) أي جعل للسهام المقسومة أول ، ثم ثاني ، وهكذا فيما إذا كثرت السهام وعينها المتقاسمون وتراضوا بذلك ، وإلا فالحاكم الشرعي ، ثم يكتب أسماء الشركاء ، لا سهامهم . ( 2 ) أي خوفا من تفريق حصص المشركين فيما إذا خرج مثلا اسم صاحب الثلث أولا فإنه يعطى له رقم الخارج أيا كان من الأرقام ، ثم يخرج له اسم آخر فيعطى له رقم آخر حتى يكمل نصيبه فإنه يمكن حينئذ أن يكون المخرج بعيدا عن حصة الأولى فيقع التفرق بين الحصتين ، وهكذا صاحب النصف . والمطلوب هو تقارب الحصص وتجاوزها لكل واحد من أصحاب السهام ( 3 ) مرجع الضمير السهام أي أخذ البقية على ترتيب الأرقام من بقية السهام حتى يكمل نصيبه . ( 4 ) مرجع الضمير القسمة أي رضا المتقاسمين بعد القسمة فيما إذا كانت حصة أحدهما زائدة عن الآخر وموجبة لإعطاء شئ فإنه يعتبر رضاهما . أما رضى صاحب الحصة القليلة فظاهر ، لأنه قليل النصيب ، وأما رضى صاحب الحصة الزائدة فإنه من الممكن أن لا يقبل بالزائد ، لعدم قدرته على الرد . ( 5 ) أي وإن لم تشتمل القسمة على الرد فلا تحتاج إلى رضاهما ، بل تجري