تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
المنع ، لأن ( 1 ) العشيرة كانت تمنع القاتل بالسيف في الجاهلية ثم منعت عنه في الاسلام بالمال . ( وهم : من تقرب ) إلى القاتل ( بالأب ) كالأخوة والأعمام وأولادهما ( وإن لم يكونوا وارثين في الحال . ) ( 2 ) وقيل : من يرث دية القاتل لو قتل ، ولا يلزم ( 3 ) من لا يرث ديته شيئا مطلقا ( 4 ) . وقيل : هم المستحقون لميراث القاتل من الرجال العقلاء من قبل أبيه وأمه . فإن تساوت القرابتان كأخوة الأب وأخوة الأم كان على أخوة الأب الثلثان ، وعلى أخوة الأم الثلث . وما اختاره المصنف ( 5 ) هو الأشهر بين المتأخرين ، ومستند الأقوال ( 6 ) غير نقي .
شرح
( 1 ) هذا هو الوجه الثالث من تعريف العاقلة كما عرفت في الهامش 3 ص 307 . ( 2 ) بأن كان من هو أقرب إلى القاتل في الطبقة . ( 3 ) أي من الدية . فلا يجب عليه منها شئ . ( 4 ) سواء كان ممنوعا من الإرث في الحال الحاضر كذوي الطبقة المتأخرة مع وجود الطبقة المتقدمة . أم كان ممنوعا على الإطلاق كذوي الموانع من الإرث وقد تقدمت الإشارة إليها في ( الجزء الثامن ) من طبعتنا الحديثة من ص 25 إلى ص 50 . ( 5 ) وهو قوله : ( وهم من تقرب بالأب وإن لم يكونوا وارثين بالحال ) . ( 6 ) وهو قول المصنف . والقولان الآخران في قول ( الشارح ) : وقيل : من يرث دية القاتل . وقيل : هم المستحقون لميراث القاتل ، أي مستند هذه الأقوال أخبار ضعيفة الاسناد .