المنع ، لأن ( 1 ) العشيرة كانت تمنع القاتل بالسيف في الجاهلية ثم منعت
عنه في الاسلام بالمال .
( وهم : من تقرب ) إلى القاتل ( بالأب ) كالأخوة والأعمام
وأولادهما ( وإن لم يكونوا وارثين في الحال . ) ( 2 )
وقيل : من يرث دية القاتل لو قتل ، ولا يلزم ( 3 ) من لا يرث
ديته شيئا مطلقا ( 4 ) .
وقيل : هم المستحقون لميراث القاتل من الرجال العقلاء من قبل أبيه
وأمه . فإن تساوت القرابتان كأخوة الأب وأخوة الأم كان على أخوة الأب
الثلثان ، وعلى أخوة الأم الثلث .
وما اختاره المصنف ( 5 ) هو الأشهر بين المتأخرين ، ومستند الأقوال ( 6 )
غير نقي .
شرح
( 1 ) هذا هو الوجه الثالث من تعريف العاقلة كما عرفت في الهامش 3 ص 307 .
( 2 ) بأن كان من هو أقرب إلى القاتل في الطبقة .
( 3 ) أي من الدية . فلا يجب عليه منها شئ .
( 4 ) سواء كان ممنوعا من الإرث في الحال الحاضر كذوي الطبقة المتأخرة
مع وجود الطبقة المتقدمة .
أم كان ممنوعا على الإطلاق كذوي الموانع من الإرث وقد تقدمت الإشارة
إليها في ( الجزء الثامن ) من طبعتنا الحديثة من ص 25 إلى ص 50 .
( 5 ) وهو قوله : ( وهم من تقرب بالأب وإن لم يكونوا وارثين بالحال ) .
( 6 ) وهو قول المصنف . والقولان الآخران في قول ( الشارح ) : وقيل :
من يرث دية القاتل . وقيل : هم المستحقون لميراث القاتل ، أي مستند هذه الأقوال
أخبار ضعيفة الاسناد .