تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
للإرث ، لظاهر الآية ، ومن ( 1 ) أن نفعه بقضاء دينه أقوى ، ونمنع ( 2 ) عدم دخوله في البر ، بل هو ( 3 ) من أعظمها ، ولأن ( 4 ) من جملتها قضاء دين الغارم ( 5 ) وهو من جملة أفراده . وهذا أقوى ( 6 ) ولو كان الميت ذميا فعشر ديته ( 7 ) ،
شرح
بعد وصية يوصي بها أو دين ) النساء : الآية 10 . فالآية الشريفة رتبت الإرث على قضاء الدين . فإن ثبت دين ثبت الإرث فحيث لا إرث فلا قضاء . ( 1 ) دليل على جواز صرف الدين من الدية . وخلاصته : أن الميت ينتفع من قضاء دينه أكثر مما ينتفع من بقية وجوه البر والاحسان ، لاشتغال ذمته بمال الناس الواجب أداؤه قبل كل شئ . فإذا قضي دينه منها فقد استفاد أكثر مما يصرف له من وجوه البر والاحسان . ( 2 ) هذا رد على ما أفاده القائل بعدم جواز أداء دينه من الدية ببيان عدم شمول الصدقة ووجوه البر لقضاء الدين . وخلاصة الرد : إنا نمنع عدم دخول قضاء الدين في مفهوم الصدقة ، بل هو داخل فيها ومن أعظم مصاديقها وأفرادها ، لكونه موجبا لبراءة ذمته وخلاصها من عذاب الآخرة . ( 3 ) أي قضاء الدين كما عرفت آنفا . ( 4 ) تعليل لكون قضاء الدين داخلا في مفهوم الصدقة وإنه من مصاديقها كما عرفت آنفا . ( 5 ) وهو الميت المدين . أي أنه من جملة الغارمين الذين يجب قضاء دينه كما عرفت آنفا . ( 6 ) أي جواز صرف الدية في الدين أقوى كما عرفت آنفا . ( 7 ) وهو ثمانون درهما عشر الثمانمائة درهم التي هي ديته الكاملة .