تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
وفي اللحم عشرون ( 1 ) . تم أنشأناه خلقا آخر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أي دية الجنين بعد أن كسيت عظامه لحما مجردا عن الروح الانساني وهي ( النفس الناطقة ) : عشرون دينارا زائدا على دية العظم وهي ثمانون دينارا فالمجموع مائة دينار . هذه هي المرحلة الرابعة من مراحل الجنين في بطن أمه . وتسمى هذه المراحل ( بالمراحل النامية ) التي لا روح فيها سوى النمو والحياة . وبين مرحلة النطفة إلى مرحلة العلقة أربعون يوما . وبين مرحلة العلقة إلى مرحلة المضغة أربعون يوما . وبين مرحلة المضغة إلى مرحلة العظم أربعون يوما . فالمجموع مائة وعشرون يوما وهي أربعة أشهر . ثم بعد ذلك يتم الجنين وتلج فيه الروح . وإلى هذه المراحل أشار ( الإمام الصادق ) عليه السلام في الحديث في قوله في جواب السائل . فما حد المضغة ؟ هي التي إذا وقعت في الرحم فاستقرت فيه مائة وعشرين يوما . المصدر السابق ص 241 240 . الحديث 8 . ( 2 ) أي أنشأنا الجنين بعد تلك المراحل الأربع خلقا آخر . أي أعطيناه النفس الناطقة الانسانية . فدية هذا الجنين الذي له الروح الانسانية : ألف دينار ، أو عشرة آلاف درهم إذا كان ذكرا . وخمسمائة دينار ، أو خمسة آلاف درهم إذا كان أنثى . وإلى دية هذا الجنين في هذه المراحل الخمس يقول ( الإمام الصادق ) عليه السلام في خبر آخر : دية الجنين خمسة أجزاء . خمس للنطفة عشرون دينارا 20 % . وللعلقة خمسان أربعون دينارا 40 % . وللمضغة ثلاثة أخماس ستون دينارا 60 % . وللعظم أربعة أخماس ثمانون دينارا 80 % . وإذا تم الجنين كانت له مائة دينار . فإذا أنشأ فيه الروح فديته ألف دينار ، أو عشرة آلاف درهم إن كان ذكرا وإن كان أنثى فخمسمائة دينار . راجع ( الوسائل ) . الجزء 19 . ص 169 . الحديث 1 . وإلى هذه المراحل يقول الله عز وجل : ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين . ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما . ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين . المؤمنون : الآية 14 13
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 299 | الشهيد الثاني