تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
لأن اللسان عضو متحد في الانسان ففيه الدية ( 1 ) ، وفي بعضه بحسابه ( 2 ) والنطق منفعة توجب الدية كذلك ( 3 ) . وهذا أقوى . ( وفي لسان الأخرس ثلث الدية ) تنزيلا له منزلة الأشل ، لاشتراكهما في فساد العضو المؤدي إلى زوال المنفعة المقصودة منه ( 4 ) ( وفي بعضه بحسابه ) مساحة . ( ولو ادعى الصحيح ذهاب نطقه بالجناية ) التي يحتمل ذهابه بها ( صدق بالقسامة ) خمسين يمينا . بالإشارة ، لتعذر إقامة البينة على ذلك ( 5 )
شرح
وهذا معنى أكثر الأمرين من الذهاب والقطع فأيهما كان أكثر فالدية بنسبته . ( 1 ) أي الدية الكاملة إذا قطع كله . ( 2 ) إذا كان المقطوع ثلثا فالدية ثلث ، وإن كان ربعا فربع ، وإن كان خمسا فخمس وهكذا . ( 3 ) أي الدية الكاملة ، فالمنفعة إذا ذهبت كلها فلها الدية الكاملة ، وفي بعضها : بعض الدية كل بحسابه فما كان أكثر ذهابا هو المعتبر في الدية . ( 4 ) فالمنفعة المقصودة من اللسان التكلم . فإذا فقد صار عضوا باطلا كالعضو الأشل من حيث عدم الفائدة . ولا يخفى : أن حمل لسان الأخرس على اللسان المشلول لا يخلو من قياس ، على أن منفعة اللسان لا تنحصر في التكلم وإنما له منافع مقصودة أخرى مثل التذوق وتليين اللقمة في الفم ، ودفعها إلى البلعوم فيبعد تنزيل لسان الأخرس منزلة لسان المشلول ، للفساد الكلي في الأخير ، دون الأول . ( 5 ) أي على ذهاب نطقه .